قالت لي بنتي اميلي
ضحك أبويا وأنا مستعد. ومن يومها، بدأت لعبة جديدة فعلًا. لكن المرة دي ما كانش فيها أسرار مخيفة. كانت عبارة عن رسائل صغيرة، ورسومات، وألغاز بسيطة، وكل مرحلة كانت بتقودنا لصورة قديمة أو ذكرى جميلة من تاريخ عيلتنا.
وبعد سنين، لما إميلي كبرت، سألتني ماما، هو جدو كان يعرف من البداية إننا هنكمل اللعبة؟ ضحكت وقلت لها أكيد. قالت إزاي؟ بصيت للصندوق القديم. كان لسه موجودًا عندي. فتحته. وفي قاعه كان فيه ورقة صغيرة لم نرها من قبل.
فتحتها. وكان مكتوب فيها لو وصلتم للنهاية، يبقى اللعبة نجحت. وتحتها توقيع جدي. لكن آخر جملة كانت من أمي الحكاية انتهت… لكن ذكريات العيلة لسه بتبدأ.
ومن يومها، احتفظت بالصندوق. مش لأنه كان فيه سر. لكن لأنه كان أول شيء علّمني إن بعض الذكريات تستحق إننا نحافظ عليها، ونحكيها للجيل اللي بعدنا.