قالت لي بنتي اميلي
بصيت لأبويا. البيت… بتاعي؟ هز رأسه. أيوه. فضلت أقرأ. أمي كانت شارحة إن جدي قبل و. فاته كان خايف إن البيت يتباع من غير علمي، لأن وقتها كنت صغيرة جدًا. علشان كده، اتعملت خطة بسيطة المستند الأصلي اتخبى.
وأبويا احتفظ بمكانه. وأمي صنعت اللعبة اللي كنت بلعبها وأنا طفلة، علشان لما أكبر أقدر أوصل للمكان بنفسي. لكن كان فيه جزء ناقص. آخر سطر في الرسالة كان المستند وحده مش كفاية. لازم تلاقي الدليل التاني. بصيت لأبويا. فيه دليل تاني؟ قال أنا ما كنتش أعرف. إميلي قربت من العلبة.
ماما، فيه حاجة تحت الورقة. رفعت الورقة. وكان فيه مفتاح تاني. أصغر من الأول. ومعه ورقة صغيرة مكتوب عليها اسألي عن الشيء الذي ظل مفتوحًا رغم مرور السنين. بصيت حواليا. باب؟ نافذة؟ درج؟ وبعدين عيني وقعت على المكتبة. كانت فيه فتحة صغيرة بين الكتب. مديت إيدي.
سحبت كتابًا قديمًا. وراءه كان فيه درج مخفي. فتحت الدرج. كان فاضي. لكن على قاعه نفس العلامة. قلت أكيد هنا كان فيه حاجة. أبويا قرب. يمكن المستند. لكن إميلي هزت رأسها. لأ. بصينا لها. قالت بثقة جدو قال لي إن اللعبة مش عن الحاجة اللي بندور عليها بس… اللعبة عن المكان اللي الحاجة بتوصلنا له.
سكتنا. ثم نظرت إلى الكتاب الأحمر. فتحت صفحاته مرة أخرى. ولقيت في آخر صفحة رسمًا بسيطًا للبيت. لكن هذه المرة، كان فيه سهم يشير إلى الحديقة الخلفية. خرجنا جميعًا إلى الحديقة. كانت الشجرة القديمة ما زالت موجودة. وقفت تحتها. وفجأة افتكرت. كنت وأنا صغيرة بدفن أشياء صغيرة تحت الشجرة.
قلت أنا كنت بحط حاجات هنا. أبويا ابتسم. وأنا كنت بدفنها وأقولك إنك لازم تفتكري مكانها. بدأنا نحفر بجوار الشجرة. وبعد دقائق، ضـ,ـربت إيدي في شيء صلب. طلعت صندوقًا صغيرًا ملفوفًا بقطعة قماش قديمة. فتحت الصندوق. جواه ورقة مطوية. لكن قبل ما أفتحها، لقيت صورة صغيرة.
كانت لأمي وجدي وأنا. وعلى ظهرها مكتوب الحقيقة مش في الصندوق… الحقيقة في اختيارك بعد ما تعرفيها. رفعت عيني لأبويا. وفي اللحظة دي فهمت إن اللعبة ما كانتش مجرد طريقة لاسترجاع مستند. كانت أمي بتحضرني من وأنا طفلة لحاجة أكبر.
حاجة مرتبطة بعائلتنا كلها. فتحت الورقة ببطء… وقرأت أول سطر. قبل ما تاخدي المستند، لازم تعرفي مين الشخص اللي حاول يبيع البيت من وراكم…فضلت أبص للورقة وقت طويل. ليه أنا يا بابا؟ أبويا ما جاوبش على طول.