عشره مهدوره ج٢ منى السيد

ج 2 حكايات مني السيد حصري
الموبايل كان هيقع من إيدي، ولقيت المحامي بيكمل الجملة اللي شقلبت كياني وخلت الډم يتجمد في عروقي تمامًا بالإضافة ل دعوى ضم حضانة مستعجلة، ومحضر إثبات حالة بتركك لمنزل الزوجية وإهمال الصغار، وفيه بلاغ رسمي اتعمل في القسم بيتهمك بسړقة متعلقات دهبية ومبلغ مالي من شقة حماتك قبل ما تمشي!
الدنيا لفت بيا وسواد غطى عيني، التليفون وقع على السجادة ووداني بتصفر بصوت عالي كأن قنبلة اڼفجرت جنبي. أمي شافت منظري قامت مڤزوعة، شدت الموبايل من على الأرض وحطته على ودنها ألو؟ مين معايا؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، عايزين من البت إيه تاني؟! لكن الخط كان اتقفل.
أمي مسكتني من كتافي وبتهزني منى! ردي عليا يا بنتي! قالك إيه؟ عيالك فيهم حاجة؟ انطقي يا بنتي قلبي هيقف!
لساني كان متخشب، الكلام مش راضي يخرج، بحاول أتنفس ومش لاقية هوا. سړقة؟! طرد؟! حضانة العيال؟! هما وصل بيهم الجبروت والغل لكده في أقل من ساعتين زمن؟ أحمد هان عليه شرفه واسم ولاده عشان يرضي كيد أمه وأخته؟
بصيت لأمي والدموع بتنزل شلالات

من غير صوت بيقولوا حرامية يا ماما.. بيقولوا طردوني وسړقت دهب حماتي.. وعايزين ياخدوا عمر ومريم مني!
أمي خبطت على صدرها وصړخت بصوت مكتوم يا نهار مش فايت! سړقة إيه وپهدلة إيه؟ ده أنتِ مخرجة من بيت أبوكي دهب يشيل بيتهم باللي فيه! ده أنتِ لحم كتافهم من خيرك وخير أبوكي الله يرحمه! قومي معايا، قومي نكلم أخوكي، والله ما هنسكت على قلة الأصل دي!
أخويا طارق كان شغال في شغله، أمي اتصلت بيه، وأول ما سمع الحكاية متكلمش نص كلمة، قال بس أنا نص ساعة وأكون عندكم، ومحدش يخطو خطوة برة الشقة لحد ما أجي.
النص ساعة دي مرت عليا كأنها تلاتين سنة في جهنم. كنت رايحة جاية في الصالة، بفتكر عيالي.. عمر عنده سبع سنين، ومريم عندها خمس سنين، كانوا عند أمي من الصبح عشان مكنتش عايزاهم يشوفوا خناقات ولا يسمعوا صوت عالي وأنا رايحة أصلح النفوس عند حماتي. الحمد لله إنهم كانوا نايمين جوة في الأوضة، ميعرفوش إن أبوهم وأهل أبوهم بيحفروا لأمهم حفرة تسود وشها قدام الدنيا كلها!
قعدت على الأرض وسندت ضهري على الحيطة، وشريط السنين عمال يدور في راسي
ويقطع في نياط قلبي.. أنا اللي كنت بستر على أخته لما كانت بتستلف مني ومتقولش لجوزها؟ أنا اللي كنت بدافع عن حماتي قدام سلفاتي لما كانوا يشتكوا من لسانها وأقولهم معلش ست كبيرة وبركة البيت؟ أنا اللي في عز مرضي لما عملت الزايدة، ملقيتش حد فيهم ناولني كباية مية، وكنت بقوم أطبخ لعيالي وأحمد يروح يتغدى عند أمه ويقولي أمي متعودة اتغدى معاها؟ وفوق كل ده، يتبلوا عليا بالسړقة؟!
الباب خبط جامد، جريت أمي فتحت، ودخل طارق أخويا ووشه زي رعد الشتا، عروق رقبته ناطرة من الغيظ، رمى مفاتيحه على الترابيزة وبصلي احكيلي كل حرف.. بالراحة ومن غير عياط، العياط ده للضعاف وإحنا حقنا هنجيبه تالت ومتلت.
قعدت وحكيتله، من أول أخت جوزي لما قالتلي متدخليش بيتنا تاني، لسكوت أحمد، لمسكه دراعي على السلم، للمكالمة بتاعة المحامي اللي هد فيها كل جدار كنت مسنودة عليه.
طارق مسح على وشه پعنف، وطلع تليفونه أنا هكلم أحمد، أشوف الدكر ده بيعمل إيه، ولو طلع شريك في الۏساخة دي قسماً بالله هروحله محله أكسره على دماغه.
اتصل بأحمد، المرة الأولى كنسل،
التانية رن

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *