قالت لي بنتي اميلي

قررنا نروح في اليوم التالي. طول الطريق، كنت أفكر في سؤال واحد لماذا أمي تركت كل هذه الألغاز بدلًا من أن تشرح لي الحقيقة؟ ولما وصلنا، وجدنا بيتًا صغيرًا قديمًا. طرق أبي الباب. بعد لحظات، فتح لنا رجل كبير في السن. أول ما شاف أبي، ابتسم.

جورج؟ أبي ابتسم. سامي. ثم نظر إليّ. سكت للحظة. وقال إنتِ بنت جورج؟ هزيت رأسي. أيوه. نظر إلى إميلي. ثم ابتسم. ودي حفيدتك؟ قال أبي أيوه. فتح لنا الباب. دخلنا. كان البيت بسيطًا جدًا. جلس سامي أمامنا، وبعد لحظات قال كنت عارف إن اليوم ده هييجي.

قلت بسرعة إنت كنت عارف إننا هندور عليك؟ قال أمك كانت متوقعة ده. اتسعت عيني. أمي؟ هز رأسه. قبل ما تتو. فى بفترة، زارتني. سكتُّ. وقالت لك إيه؟ ابتسم سامي. قالت لي لو بنتي وصلت لك، ما تحكيلهاش كل حاجة. اتصدمت.

ليه؟ قال لأنها لازم تكتشف آخر جزء بنفسها. ثم قام من مكانه واتجه إلى خزانة صغيرة. أخرج منها صندوقًا معدنيًا. وضعه أمامي. ده أمانة عندي من سنين. فتحت الصندوق. كان بداخله ظرف قديم. وعليه اسم أمي. فتحته. كان فيه مفتاح. لكن هذه المرة لم يكن مفتاح باب.

كانت أمي واقفة مع جدي وسامي… وفي الخلفية كان فيه مكان أعرفه جيدًا. بيتنا الحالي. لكن الصورة كانت ملتقطة قبل ما نشتري البيت بسنين طويلة. بصيت لأبي. إزاي؟ سامي قال بهدوء لأن البيت ده ما كانش مجرد بيت بالنسبة لعيلتك. ثم وضع أمامي ورقة أخرى.

كان عليها عنوان. لكن العنوان لم يكن لبيت. كان لمكان مهجور خارج القرية. وتحت العنوان جملة واحدة هناك بدأت الحكاية… وهناك ستعرفين لماذا اختار جدك أن يحفظ السر. إميلي قربت مني وقالت ماما، نروح؟ نظرت إلى أبي. ثم إلى سامي.

وأخيرًا إلى العنوان. كنت على وشك أن أقول نعم… لكن سامي أوقفني بجملة واحدة قبل ما تروحي، لازم تعرفي حاجة. إيه؟ نظر إليّ بجدية وقال الشخص اللي حاول ياخد البيت زمان… ما كانش بيتصرف لوحده سكتُّ تمامًا. الجملة فضلت ترن في ودني ما كانش بيتصرف لوحده.

بصيت لأبويا. يعني كان فيه شخص تاني؟ سامي هز رأسه. أيوه. ومين؟ قال معرفناش وقتها. طيب إزاي عرفتوا إنه كان فيه شخص تاني؟ سامي فتح الصندوق المعدني مرة تانية، وطلع منه دفتر صغير. حطه قدامي. ده كان دفتر حسابات جدك. فتح أول صفحة. أرقام وتواريخ وأسماء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *