قالت لي بنتي اميلي
ولإميلي بعد ولادتها. اتصدمت. إزاي فيه صور لإميلي هنا؟ أبويا قرب من إحدى الصور. كانت صورة لإميلي وهي رضيعة. وتاريخها من سنين. قال أمك كانت بتجهز المكان ده قبل ما تمـ,ـوت. قربت أكتر. في منتصف الغرفة كان فيه صندوق زجاجي. داخله دفتر جديد.
أخدته. فتحته. الصفحة الأولى كانت فاضية. لكن الصفحة الثانية كان عليها اسم إميلي. بصيت لأبويا. أمي كانت عارفة إن إميلي هتيجي؟ قال كانت بتتمنى تشوفها. فتحت الصفحة. كان مكتوب إلى حفيدتي إميلي… وقفت. صوتي خرج بصعوبة دي رسالة من أمي ليها. إميلي قربت مني. ماما… اقريها لي. بدأت أقرأ.
وكان آخر سطر ولو وصلتي للمرحلة دي، اسألي مامتك عن الصورة اللي عمرها ما شافتها. بصيت لأبويا. ثم لإميلي. وسألت نفسي أي صورة؟ وفجأة افتكرت الصورة اللي كانت معلقة في أول الغرفة. صورة قديمة جدًا… وكان فيها شخص واقف بعيد في الخلفية. شخص ما كنتش أعرفه.
اقتربت منها. ولأول مرة ركزت في ملامحه. ثم همست أنا شفت الشخص ده قبل كده… أبويا سألني فين؟ بصيت له وأنا مش قادرة أصدق. في صورة تانية عندنا في البيت. إميلي قالت يبقى لازم نلاقيها.
لكن قبل ما نتحرك، وقع شيء من خلف الصورة. ورقة صغيرة سقطت على الأرض. انحنيت وأخذتها. كان مكتوب عليها الشخص اللي في الصورة مش جزء من الماضي… هو مفتاح المرحلة الأخيرة فضلت ماسكة الورقة وأنا مش قادرة أرفع عيني من عليها.
الشخص اللي في الصورة مش جزء من الماضي… هو مفتاح المرحلة الأخيرة. بصيت لأبويا. إنت تعرف الراجل ده؟ بص للصورة طويلًا، وبعدين قال أعرفه. قلبي دق بسرعة. مين؟ سكت لحظات. اسمه سامي. سامي مين؟ كان صديق جدك.
قربت من الصورة أكتر. وليه موجود في كل الحكاية دي؟ أبويا رد بهدوء لأن جدك ائتمنه على حاجة مهمة جدًا. إيه؟ ما أعرفش. استغربت. إزاي ما تعرفش؟ قال جدك كان كتوم جدًا. كان بيقسم المعلومات بين أكتر من شخص، علشان لو حصل أي خلاف، ما يبقاش كل شيء موجود عند شخص واحد.
إميلي رفعت الدفتر. طيب نلاقي سامي إزاي؟ بصيت لأبويا. ابتسم وقال عندي عنوان قديم. رجعنا البيت وأخرج أبي صندوقًا صغيرًا من دولاب قديم. فتحه. طلع منه دفتر عناوين قديم. قلب الصفحات ببطء. وبعد دقائق وقف عند اسم. سامي عبد الرحمن. وتحته عنوان. لكن العنوان كان لقرية بعيدة.