عندي بنتين ج1 اماني السيد
انا أم لبنتين وغصب عنى بحب بنتى الصغيره وبميل ليها اكتر من الأولى والموضوع كان بيزيد تدريجياً وبنتى الكبيره كذا مره كانت تكلمنى وتطلب منى احبها زى الاولى كنت ازعقلها واقولها انا بحبكم زى بعض لكن كان جويا الصغيره هى اللى واخده كل قلبى والكل كان ملاحظ ده وقت شغل البيت كنت بساعد بنتى الصغيره تتهرب من شغل البيت والكبيره هى اللى تشيل كل الشغل كنت دايما بتلكك ومرضاش اعلمها شغل البيت بحجه انها الصغيره
حتى المصروف كنت ادى الاتنين اد بعض لكن فى السر اكون مديه الصغيره ضعف الكبيره وللأسف كان ابوهم متوفى فمكنش حد بيعوضها الناقص على الرغم إن المعاش كان كبير الا انى كنت اخاف اصرف عليها بزياده واقصر فى حق الصغيره
الموضوع مكنش واقف بس عند الفلوس وشغل البيت اللي هادد حيلها، كان بيزيد من غير ما أحس، أو يمكن كنت بحس وبغمض عيني بمزاجي. كنت أتفق مع بنتي الصغيرة في السر إننا نتقابل برة؛ أقول للكبيرة إني رايحة مشوار تبع معاش أبوهم أو عند الدكتورة، وأنزل أقابل الصغيرة في المول، ألففها، وأدخلها أحسن المحلات، وتختار كل اللبس اللي نفسها فيه، ونتغدى ونتصور وندخل سينما وإيدي في إيدها كأننا صحاب مش أم وبنتها. نرجع البيت والصغيرة مدخلة الشنط في الخباثة من ورا أختها، وتدخل أوضتها تقفل على نفسها ترص اللبس الجديد والميكب، وسمر كانت بتعرف؛ ريحة الهدوم الجديدة، ريحة الأكل اللي متغديين بيه برة، والشنط اللي مركونة ورا الباب كانت بتفضح كل حاجة.
مكنتش بتفتح بؤها ولا بتعاتب، كانت تدوس على جرحها وتسكت، تدخل أوضتها بالليل وتقفل الباب بالمفتاح، وأسمع صوت كتمة عياطها في المخدة عشان متسمعناش. تاني يوم تخرج من الأوضة عينيها وارمة ومنفخة وشكلها يقطع الخميرة من البيت، مكنتش بهتم ولا حتى أقولها مالك، بالعكس، كان بيضايقني بوزها وأزعق فيها: «مالك قالية خِلقتك على الصبح كده ليه؟ ما تروقي وشك ده وانزلي شوفي الغسيل اللي وراكي!». كانت تبصلي بنظرة مكسورة تموت فيها ألف مرة، وتمشي من سكات تطاوعني وهي شايلة القهرة جوة قلبها.
والصغيرة مكنش بيكفيها إني بفضلها وبميزها، كانت بتحب تشوف الكبيرة مكسورة ومفروسة. تقعد قدامها تقيس الهدوم اللي جبناها، وتتغندر بيها في الصالة، وتقول بنبرة كلها لؤم: «شايفة يا سمر ماما جابتلي إيه؟ أصل ماما ذوقها يجنن ومبترضاش تستخسر فيا حاجة أصل أنا الواجهة بتاعتها»، وسمر تقف في المطبخ بإيديها المبلولة باصة في الأرض، وأنا قاعدة في الصالة سامعة وشايفة، وبدل ما أكسر حِدة الصغيرة وأسكتها، كنت ببتسم بفخر وأقول: «ما أنتي قمر وأي حاجة بتلبسيها بتحليها يا حبيبتي».