معجزه الاطفال الثمانيه ج٢ شروق خالد
مرت السنين بسرعة البرق، والبيت اللي كنت فاكرة إنه مش هيشيل كل العدد ده، بقى هو روح حياتنا ونبضها. ثمانية أطفال؛ أربع ولاد وأربع بنات. ممدوح وأنا سميناهم أسماء دافية من قلبنا، وبقى كل واحد فيهم ليه شخصية مختلفة تماماً عن التاني.
فيه اللي هادي وبيحب الرسم، وفيه اللي شقي ومبيفصلش حركة، وفيه اللي أول ما يمسك لعبه لازم يفكها عشان يعرف شغال إزاي. أوقات كتير، لما الليل يليل وكلهم ينقلوصوا ويناموا في أوضهم جنب بعض زي العصافير، كنت أتسحب بالراحة وأقف عند الباب أصل بص عليهم.
أفتكر أوضة العمليات… أفتكر النور الأبيض الثلجي، وصوت الدكتور لما قال: «استنوا…»، والرعب اللي كان ماسك قلبي في اللحظة دي. وأبص لهم دلوقتي… ثمانية أرواح كبروا قدام عيني، وبقوا بيمشوا وبيضحكوا وبيملوا البيت شقاوة ودفا.
الصحافة والإعلام اللي دوشونا في الأول اختفوا بالتدريج، ورجعت حياتنا بسيطة وهادية زي ما كنت بتمنى طول عمري، بس ببركة وثروة حقيقية ملهاش أمن. ساعات ممدوح يجيب الكرسي ويقعد جنبي في الصالة وهم بيلعبوا حوالينا، يمسك إيدي ويقولي بابتسامة:— «فتكري يا كاميليا. ..
لو كنتِ خفتِ واستسلمتي في الأول، كنا هنعيش اللحظة دي؟»أبتسم وأرد عليه وأنا عيني على أطفالي:— «أنا خفت فعلاً يا ممدوح… خفت جداً. بس ربنا كان مخبي لنا رحمة أكبر بكتير من خوفي، وكان عارف إن قلبي هيشيلهم كلهم.
»المعجزة مكنتش بس إن ثمان أطفال اتولدوا وعاشوا بصحة كويسة. .. المعجزة الحقيقية كانت في القدرة والقوة اللي ربنا زرعها جوايا عشان أكون الأم اللي بتحميهم وتكبرهم، وعرفت إن أكبر أرزاق الدنيا مش الفلوس ولا السكون…
أرزاق الدنيا هي العيلة اللي بتصحى كل يوم على صوت ضحكاتهم، وتعرف إن ربنا دايماً أحن عليك من نفسك. #حكايات_شروق_خالدكبروا الأطفال وبقوا شباب وبنات يملوا العين والأثر. ثمانية شهادات جامعية اتعلقت على حيطة الصالة جنب بعض؛
#حكايات_شروق_خالدكبروا الأطفال وبقوا شباب وبنات يملوا العين والأثر. ثمانية شهادات جامعية اتعلقت على حيطة الصالة جنب بعض؛ اللي بقى دكتور زي اللي أنقذهم يوم ولادتهم، واللي بقت مهندسة، واللي طلع معلم يربي أجيال. كل واحد فيهم شال حتة من الصبر والتعب اللي عشنا فيه، وردوهولنا نجاح وفخر.