مكالمه اخر الليل ج١ مشيره محمد
افتكرت فعلًا إني كنت شارية لابتوب مستعمل من مزاد إلكتروني من سنين، وإن مارك أصلحه لي في بداية جوازنا. لكن ما كنتش أعرف إن عليه أي حاجة مهمة. إدوارد اتكلم أخيرًا: — الملف ده فيه أسماء الحسابات والتحويلات اللي إحنا بندور عليها من سنين.
وإحنا متأكدين إنه لسه موجود في نسخة احتياطية عندك. بصيت لهم الاتنين. وفجأة فهمت إن كل واحد فيهم كان بيحاول يوصل لحاجة عندي. لكن فيه سؤال واحد ما زال من غير إجابة.— طب ليه مارك اتصل بيا بنفسه.
.. أقصد، ليه الظابط قال لي ما أصحيهوش؟ مين الظابط ده أصلًا؟ مارك قرب مني، لكنه وقف لما شافني رجعت خطوة.— الظابط اللي اتصل بيكي كان واحد من الناس اللي بيحققوا في القضية. هو شاكك في هويتي من فترة، وكان عنده معلومات إن فيه شخص تاني ممكن يكون دخل شقتنا قبل الحادث.
عشان كده حذرك.— وإنت عرفت منين إنه اتصل بيا؟ مارك سكت. إدوارد بص له باستغراب. وأنا فهمت إن السؤال ده بالذات هو اللي مارك مش عايز يجاوب عليه. فجأة، صوت صفارات الشرطة بدأ يقرب من الشارع. إدوارد بص ناحية الباب، وقال: — واضح إن حد بلغ عن المكان.
مارك مسك إيدي.— آنا، لازم نمشي دلوقتي. سحبت إيدي منه. — أنا مش رايحة معاك في أي حتة.— اسمعيني، لو الشرطة لقت الملف، ناس كتير هتكون في خطر. صرخت فيه: — وأنا مالي بكل ده؟ أنا مش عايزة فلوس ولا ملفات ولا أعرف أي حاجة عن شغلكم!
قبل ما أقدر أرد، باب المخزن اتفتح، ودخل الظابط اللي كلمني بالليل ومعاه مجموعة من رجال الشرطة. — محدش يتحرك!مارك رفع إيديه ببطء. إدوارد عمل نفس الشيء. الظابط قرب من مارك وقال: — آدم كين، إنت مطلوب للتحقيق في قضايا تزوير وغسيل أموال، وكمان في بلاغات تتعلق بانتـ,ـحال الهوية.
مارك ما اعترضش. لكن وهو بيحط إيديه قدامه، بص لي وقال: — آنا، مهما حصل، ما تفتحيش الملف المشفر من غير ما تتأكدي إنه آمن. الظابط سمعه، فالتفت له بسرعة.— ملف إيه؟مارك سكت. إدوارد ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: — أهو أخيرًا اعترف إن الملف موجود.
لكن قبل ما حد يتحرك، دوّى صوت طلقة في المخزن!الكل انحنى على الأرض. سمعت صراخ، وبعدها صوت زجاج بيتكسر. ولما رفعت راسي، لقيت إدوارد واقع على الأرض، ماسك كتفه، والدم نازل بين صوابعه. مارك اندفع ناحيته من غير ما يفكر، وضغط بإيده على الجرح.— إدوارد!