مكالمه اخر الليل ج١ مشيره محمد
— ومارك كان عارف إنك عايش؟— أيوه. وكان عارف إننا بندور على الملف.— طب ليه اتصلوا بيا وقالوا لي إن جوزي مـ,ـات؟إدوارد بص لي بتركيز. — لأن الشخص اللي اتصل بيكي كان عايز يشوف رد فعلك.
كان بيختبر إذا كنتِ تعرفي إن مارك بيستخدم هوية مزيفة، أو إذا كان عندك أي معلومات عن مكان الملفات. لكن أنا ما طلبتش من حد يتصل بيكي. حسيت بالخوف بيرجع أقوى. — يعني فيه حد تالت بيتلاعب بينكم؟قبل ما يرد، سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل بعنف.
إدوارد لف بسرعة ناحية المدخل. وبعد لحظات، ظهر مارك. كان واقف عند الباب، وشه شاحب، وعينيه مليانة غضب.— كنت عارف إنك هتيجي هنا يا آنا. رجعت لورا، ودموعي نزلت أكتر.— مارك. .. إنت كدبت عليّا في كل حاجة!بص لي، وبعدها بص لإدوارد.— إنت اللي جرّيتها هنا؟
رجعت لورا، ودموعي نزلت أكتر.— مارك. .. إنت كدبت عليّا في كل حاجة!بص لي، وبعدها بص لإدوارد.— إنت اللي جرّيتها هنا؟إدوارد رد بهدوء: — هي تستحق تعرف الحقيقة. مارك ضحك بمرارة.— الحقيقة؟ إنت آخر واحد يتكلم عن الحقيقة!
اتقدم خطوتين ناحيتي.— آنا، أنا أقدر أشرح لك كل حاجة. صرخت فيه: — تشرح إيه؟ إن اسمك مش مارك؟ إنك كنت بتستخدمني؟ إنك مخبي عني جوازات سفر وأسماء ناس تانية؟!نزل عينه للأرض للحظة. ولما رفعها تاني، كان فيه شيء مختلف في نظرته.
حزن حقيقي.— أنا عارف إني غلطت. بس في حاجة واحدة لازم تعرفيها. أنا ما اتجوزتكيش عشان أستخدمك. أنا اتجوزتك لأنك كنتِ أول إنسانة في حياتي حسيت معاها إني ممكن أعيش من غير ما أبص ورايا كل دقيقة. ضحكت وأنا بعيط.— وده يخليك تكذب عليّا ست سنين؟— لأ.
مفيش حاجة تبرر اللي عملته. سكت لحظة، وبعدها كمل: — لكن فيه حاجة إدوارد ما قالهاش لك. هو مش عايزك تعرفي الحقيقة عشان ينقذك. هو عايزك عشان عندك حاجة هو محتاجها. بصيت لإدوارد. كان واقف ساكت. مارك طلع تليفونه، وفتح صورة قديمة.
كانت صورة ليا وأنا قاعدة في مكتب صغير في بيتنا، وقدامي لابتوب مفتوح.— فاكرة اليوم ده يا آنا؟ لما اللابتوب بتاعك باظ، وأنا قلت لك إني هصلحه؟هزيت راسي ببطء.— أيوه.— أنا وقتها اكتشفت إنك كنتِ عاملة نسخة احتياطية تلقائية لكل الملفات اللي بتشتغلي عليها، وإن فيه ملف مشفر اتحفظ عندك بالغلط من جهاز قديم اشتريته مستعمل قبل جوازنا.