بعد ما عنيت
لمحة نيوز
الرئيسية
قصص قصيرة
روايات
القائمة
search
بعد ماعانيت
الخميس 20/أغسطس/2026 – 08:07 م
لمحة نيوز
المحتويات
الصفحة 1
من 4 صفحة
الصفحة 2
بعد ما عانيت 14 ساعة كاملة من الولادة لوحدي، وأنا شايلة بنتي المولودة جديد بين إيديا، أمي بعتتلي رسالة
بيني محتاجة 3000 دولار. ابعتيهم الليلة!
ولا حتى سألتني أنا عاملة إيه ولا سألت على حفيدتها.
ما رديتش.
بعد 7 أيام، اقتحمت بيتي وصرخت في وشي
إنتِ فاكرة نفسك مين عشان تتخلي عن عيلتك؟!
لكنها ما كانتش تتخيل أبدًا إني كنت بهدوء بجهّز حاجة أول ما تشوفها، هتخرس تمامًا.
جبت بنتي للدنيا في هدوء بارد ومخيف جوه مستشفى عسكري. جوزي كان في مهمة على بُعد آلاف الكيلومترات، وممنوع يرجع بأوامر عسكرية ما يقدرش يخالفها.
وعشان كده ولدت لوحدي.
بعد 14 ساعة من الألم، أخيرًا حطت الممرضة جسم بنتي الدافي على صدري.
كانت لحظة كأن الدنيا كلها اختفت فيها.
كل القلق والتعب والخوف اللي كانوا ماليين دماغي اختفوا فجأة، وبقيت بس أنا وبنتي.
لكن الهدوء ده ما استمرش أكتر من عشر دقايق.
مديت إيدي للموبايل
ولقيت رسالة من أمي، دينا.
مفيهاش سؤال عني.
مفيهاش إنتِ كويسة؟
ولا حتى مبروك على بنتك.
بس قالت
ولاد أختك رنا نفسهم في أجهزة ألعاب جديدة عشان أعياد ميلادهم. محتاجة منك تحولي 3000 دولار الليلة قبل ما التخفيض يخلص.
فضلت أبص للشاشة ومش مصدقة.
بقالى عشر سنين، مرتبي من شغلي في الجيش كان بالنسبة لأمي كأنه حساب بنكي مفتوح فلوسه موجودة عشان تغطي مصاريف أختي رنا وحياتها اللي مفيهاش أي مسؤولية.
كنت فاكرة إني بنت كويسة وبساعد أهلي.
كنت فاكرة إن ده واجبي.
لكن وأنا مرهقة، لسه والدة، وجسمي كله بيوجعني حاجة جوايا اتغيرت.
اكتشفت الحقيقة أخيرًا.
أنا مش كنت بساعدهم.
أنا كنت محبوسة عندهم وفلوسي هي اللي بتدفع تمن السجن.
لأول مرة في حياتي، وأنا عندي 32 سنة، قلبت الموبايل على وشه فوق الترابيزة ومردتش.
ولا كلمة.
سكوتي كان كفاية إنه يشعل حرب.
بعد أسبوع بالضبط، كنت ماشية رايحة جاية في الصالة، وأنا بحاول أهدي بنتي يارا اللي كانت بتعيط من المغص.
كنت نايمة أربع ساعات بس من ساعة ما ولدت.
الموبايل ما كانش بيبطل اهتزاز.
رنا بطلت تستعطفني