مريم

— «مع مين؟»

وقبل ما ياسين يرد، خالها ابتسم وقال:

— «معايا أنا.»

الهدوء اللي نزل على الغرفة كان مرعب.

مريم قربت منه.

— «يعني أنت فعلًا كنت بتسرق من أبويا؟»

خالها رد بمنتهى البرود:

— «أنا كنت باخد حقي.»

— «حقك؟!»

— «أيوه. أبوكي كان شريك معايا، ولما المشروع كبر، بدأ يحاول يبعدني عن كل حاجة.»

ياسين تدخل:

— «وده مش صحيح بالكامل.»

خالها بص له بغضب.

لكن ياسين كمل:

— «أبو مريم كان عنده مستندات تثبت إنك حاولت تزور توقيعه وتحوّل ملكية جزء من الأصول.»

مريم حطت إيدها على بوقها.

وفجأة المحامي شغل الفلاشة.

ظهر والد مريم على الشاشة.

كان واضح عليه التعب، لكنه كان بيتكلم بثبات.

وقال:

— «لو التسجيل ده وصل لمريم، يبقى أنا غالبًا مش موجود وقتها. يا مريم… أهم حاجة تعرفيها إن كل اللي عملته كان علشان أحميكي.»

مريم بدأت دموعها تنزل.

صوت والدها كمل:

— «خالك هيحاول يقنعك إن الشركة كانت ملكه، لكن الحقيقة إن المستندات الأصلية باسمك. وأنا سجلت كل حاجة قبل ما حد يقدر يغيرها.»

المحامي وقف التسجيل.

مريم بصت لياسين.

— «طب وإنت؟ إنت كنت عارف كل ده؟»

ياسين نزل عينه للأرض.

— «كنت عارف جزء منه.»

— «جزء؟!»

— «أبوك قابلني قبل وفاته. قالي لو حصل له حاجة، ما أسيبكيش تواجهّيهم لوحدك.»

مريم صرخت:

— «وعشان كده خبيت عني؟»

— «كنت بحاول أحميكي.»

— «الحماية مش معناها إنك تكذب عليا يا ياسين!»

ياسين قرب منها.

— «أنا عارف… وأنا غلطت.»

لكن مريم رجعت خطوة.

— «لسه في حاجة مش فاهمها… الساعة.»

هنا دخلت لارا الغرفة.

كانت ماسكة نفس الساعة البيضاء اللي بدأت بسببها كل الحكاية.

خلعتها من إيدها وحطتها على الترابيزة.

وقالت:

— «الساعة دي كانت جزء من الصفقة.»

مريم بصتلها بدهشة.

— «صفقة إيه؟»

لارا قالت:

— «خالِك طلب مني آخد ملف من مكتب ياسين. مقابل إني أسكت عن حاجة شفتها.»

ياسين قاطعها:

— «لارا كانت شافت خالك داخل مكتبي من غير إذن.»

لارا كملت:

— «ولما حاولت أتكلم، قال لي إن مستقبلي في الشركة انتهى لو فتحت بوقي.»

مريم بصت لها:

— «طب ليه مثلتي إنك أعلى مني يومها؟ وليه عملتي موضوع المصعد والماچا؟»

لارا نزلت عينيها.

— «علشان ألفت نظر ياسين إنك وصلتي… من غير ما أقول قدام الناس إني عارفة حقيقتك.»

مريم اتفاجئت.

— «يعني إنتِ كنتِ بتحاولي تحذريني؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *