مريم

لارا قالت:

— «بطريقة غبية… آه.»

ياسين بص لمريم وقال:

— «وأنا غلطت لما سمحت إن الموضوع يكبر.»

في اللحظة دي، المحامي فتح ملف جديد.

وقال:

— «لسه فيه مفاجأة.»

مريم بصت له.

— «إيه؟»

المحامي حط ورقة قدامها.

— «كل التحويلات اللي تمت باسمك… ما اتعملتش بتوقيعك.»

مريم بصت للورقة.

— «أمال مين؟»

المحامي أشار لجزء صغير من المستند.

— «شخص كان عنده نسخة قديمة من بياناتك وتوكيل سابق.»

مريم بدأت تستوعب.

بصت ناحية خالها.

لكنه لأول مرة فقد هدوءه.

— «دي كذبة.»

المحامي قال:

— «وعندنا التسجيل اللي يثبت إنك طلبت من موظف سابق تنفيذ التحويلات.»

ثم شغل مقطع صوتي.

وصوت خالها ظهر واضح:

— «حوّل المبلغ باسم مريم… هي أصلًا مش هتعرف.»

مريم غطت وشها بإيديها.

كل شيء بقى واضح.

الساعة.

الملفات.

التحويلات.

السر اللي خباه ياسين.

حتى تصرفات لارا.

لكن كان فيه سؤال واحد لسه ناقص.

مريم بصت لياسين وقالت:

— «طب ليه الرسائل المجهولة كانت بتوصلني؟ مين كان بيبعتها؟»

ياسين سكت.

وبعدين قال:

— «أنا.»

مريم اتصدمت.

— «إنت؟!»

— «أيوه.»

— «ليه؟!»

— «علشان لو قلتلك الحقيقة بشكل مباشر، كنتِ هتروحي لخالك فورًا. وكنت خايف يحصل لك حاجة.»

مريم بصت له طويلًا.

وبعدين قالت بهدوء:

— «كان ممكن تثق فيا.»

ياسين رد:

— «أنا كنت واثق فيكي… بس ماكنتش واثق في نفسي إني أقدر أحميكي لو خسرنا المواجهة.»

سكتت مريم.

ثم التفتت إلى خالها.

وقالت:

— «أنت كنت فاكر إني هفضل طول عمري البنت اللي أبوها بيحميها.»

خالها لم يرد.

— «بس أبويا سابلي كل حاجة… وتركلي الحقيقة كمان.»

المحامي وضع آخر مستند أمامها.

وقال:

— «وده المستند اللي بيحسم الملكية بالكامل.»

مريم أخذته.

قرأته.

ثم رفعت عينيها.

— «يعني الشركة… باسمي فعلًا؟»

— «من البداية.»

وقتها خالها وقف بعصبية.

— «دي مش نهايتك يا مريم!»

لكن باب الغرفة اتفتح.

ودخلت الجهات المختصة ومعاهم ملف كامل.

مريم بصت لخالها للمرة الأخيرة.

ما صرختش.

ما شتمتش.

بس قالت:

— «أبويا كان عايزني أحمي اللي بناه… مش أنتقم من حد.»

ثم خرج خالها.

وساد الصمت.

بعد دقائق، لارا قربت من مريم.

وقالت:

— «أنا آسفة.»

مريم بصت لها.

— «أنا كمان حكمت عليكي من أول لحظة.»

لارا ابتسمت بحزن.

— «يمكن كلنا كنا بنمثل أدوار مش بتاعتنا.»

أما ياسين، ففضل واقف بعيد.

مريم قربت منه.

وقال لها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *