مريم
لارا بدأت تتوتر.
“أمال مين؟”
المدير بلع ريقه.
وبصلي.
“دي الرئيسة التنفيذية الجديدة للشركة.”
سكت الممر كله.
ولا صوت واحد.
لارا فتحت بوقها من الصدمة.
وبصتلي.
وبعدين بصت لياسين.
ياسين نفسه فضل واقف كأنه مش مصدق.
أما أنا…
ففضلت ساكتة.
مدير الموارد البشرية كمل:
“القرار صدر من مجلس الإدارة من أكتر من أسبوع، وتم إرسال التعليمات للإدارة العليا.”
لارا بدأت تهز راسها.
“مستحيل.”
أنا بصيتلها.
“ليه مستحيل؟”
ما ردتش.
قلت:
“علشان شكلي مش مناسب للمنصب؟”
وشها احمر.
ياسين أخيرًا اتكلم:
“إنتِ…”
وقبل ما يكمل، قلت بهدوء:
“أيوه يا ياسين.”
بصيت للموظفين.
وبعدين رجعت بصيتله.
“أنا مراتك.”
الكلمة وقعت عليه كأنها صدمة.
لارا تراجعت خطوة.
“مراتك؟!”
ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة.
“أيوه. مراتك.”
وبعدين أشرت للساعة اللي في إيدها.
“بس عندي سؤال أهم.”
لارا حاولت تغطي الساعة بإيدها.
قلت:
“الساعة دي جتلك منين؟”
وشها اتغير.
“دي… هدية.”
“من مين؟”
سكتت.
بصيت لياسين.
“من مين يا ياسين؟”
ما ردش.
وده كان كفاية بالنسبة لي.
لارا قالت بسرعة:
“هو ما جابهاليش!”
ياسين لف ناحيتها.
“لارا!”
سكتت.
أنا قربت خطوة.
“أنا مش بسألها.”
وبصيت لجوزي.
“أنا بسألك إنت.”
فضل ساكت.
قلت:
“أنا طلبت منك تشتري الساعة دي لوالدتك من شهر.”
لارا رفعت عيني فجأة.
ياسين حاول يتكلم:
“الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.”
ابتسمت.
“لسه ما قلتش أنا فاكرة إيه.”
سكت.
أنا كملت:
“يعني إنت عارف الساعة.”
“أيوه.”
“وعارف إنها نادرة.”
“أيوه.”
“وعارف إنها كانت هدية لمامتك.”
سكت مرة تانية.
قلت:
“طيب إزاي وصلت لإيد لارا؟”
لارا تدخلت بسرعة:
“هو كان عايز يفرحني بيها.”
الكل سكت.
ياسين بص لها بنظرة حادة.
“لارا، كفاية.”
لكنها كانت فقدت أعصابها.
قالت:
“ليه؟”
وبعدين أشارت عليّ.
“هي مش بتحبك أصلًا! إنت عايز تقنع نفسك إنها مراتك المثالية، لكن أنا اللي كنت واقفة جنبك طول السنين اللي هي كانت مشغولة فيها بحياتها!”
الناس بدأت تبص لبعض.
أنا ما رديتش.
لأن كلامها كان فيه شيء واحد فقط يهمني.
“طول السنين؟”
بصيت لياسين.
“هي قالت طول السنين.”
ياسين غمض عينيه للحظة.
وبعدين قال:
“لارا، روحي مكتبك.”
صرخت:
“مش هروح!”
ولأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينيها.
لكن المفاجأة ما كانتش في تصرف لارا.
المفاجأة كانت في مدير الأمن، اللي كان واقف بعيد.
اتقدم نحونا وقال: