مريم

“كل ما أسألك عن حاجة تقول لي مش زي ما أنا فاهمة.”

بصيت للارا.

“وكل مرة ألاقي الحقيقة أسوأ.”

لارا بدأت تمسح دموعها.

وقالت:

“أنا كنت بحاول أحميه.”

ضحكت بمرارة.

“تحميه مني؟”

قالت:

“من اللي هيحصل لو عرفتي.”

بصيت لياسين.

“عرف إيه؟”

قبل ما يرد، رن تليفونه مرة تانية.

المرة دي…

الاسم اللي ظهر على الشاشة كان:

ماما.

والدة ياسين.

بص للشاشة وكأنه مش عايز يرد.

قلت:

“رد.”

هز راسه.

“مريم…”

قلت:

“رد.”

فتح المكالمة.

“ألو يا أمي.”

جاء صوت والدته من الطرف الآخر، وكان غاضبًا جدًا.

“ياسين! إنت فين؟”

“في الشركة.”

“والساعة اللي بعتها لي فين؟”

ياسين سكت.

أنا بصيت للارا.

الساعة كانت لسه في إيدها.

والدته كملت:

“أنا عايزة أعرف مين اللي أخدها من العلبة.”

ياسين اتوتر.

“إيه؟”

قالت:

“الساعة اللي طلبتها مني علشان أحتفظ بيها.”

أنا قربت من التليفون.

“ممكن أتكلم معاكي يا طنط؟”

سكتت والدته.

وبعدين قالت:

“مريم؟”

“أيوه.”

“إنتِ في الشركة؟”

“أيوه.”

سكتت لحظة.

وبعدين قالت جملة خلتني أبص لياسين بصدمة:

“يبقى لازم تعرفي الحقيقة كلها.”

ياسين قال بسرعة:

“ماما، مش دلوقتي.”

صرخت:

“لأ! دلوقتي!”

الموظفون بدأوا يبعدوا عن المكان.

والدة ياسين كملت:

“أنا اللي طلبت من ابني يخبي عنك الموضوع.”

بصيت لجوزي.

“موضوع إيه؟”

صوتها بقى أهدى.

“من حوالي شهرين، أنا اكتشفت إن في تحويلات مالية بتخرج من حساب الشركة.”

ياسين غمض عينيه.

“ماما…”

لكنها كملت:

“والتحويلات كانت مرتبطة باسمك.”

أنا حسيت الأرض بتتحرك تحتي.

“باسمي أنا؟”

“أيوه.”

لارا بصت للأرض.

عرفت فورًا إنها كانت عارفة.

سألت:

“كام؟”

والدته قالت:

“مبلغ كبير.”

“قد إيه؟”

سكتت.

ثم قالت الرقم.

اتسعت عيني.

المبلغ كان أكبر من كل مدخراتي.

وأكبر من أي مبلغ كنت أقدر أتصرف فيه بدون ما أعرف.

بصيت لياسين.

“إنت كنت بتحول فلوس من الشركة باسمي؟”

قال:

“أنا كنت بحاول أحميك.”

صرخت لأول مرة:

“تحميني من إيه؟!”

سكت.

وهنا لارا قالت:

“هو ما سرقش حاجة.”

بصيتلها.

“أنا ما اتهمتوش بالسرقة.”

قالت:

“بس ده اللي هيبان.”

“إيه اللي هيبان؟”

لارا بدأت تبكي.

“إن التحويلات تمت بتوقيعك الإلكتروني.”

اتجمدت.

“توقيعي؟”

هزت راسها.

“أيوه.”

بصيت لإيدي.

أنا عمري ما وقعت على أي تحويلات من النوع ده.

وقتها فهمت إن الموضوع مش مجرد علاقة مشبوهة.

ولا ساعة.

ولا سكرتيرة متجاوزة حدودها.

كان فيه حد بيستخدم اسمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *