مريم

“في حاجة لازم حضرتك تعرفيها يا فندم.”

بصيتله.

“إيه؟”

طلع تابلت من إيده.

وقال:

“الكاميرات سجلت اللي حصل في الأسانسير من أول لحظة.”

بصيت لياسين.

ثم للارا.

لارا وشها شحب.

مدير الأمن كمل:

“وفي حاجة تانية.”

“إيه؟”

فتح تسجيل تاني.

“قبل ما حضرتك توصلي الشركة بنصف ساعة، الآنسة لارا دخلت مكتب الأستاذ ياسين.”

ياسين رفع عيني بسرعة.

“وده طبيعي.”

مدير الأمن هز راسه.

“لوحدها… لمدة 47 دقيقة.”

سكت.

وبعدين قال:

“لكن المشكلة مش في الوقت.”

ضغط على الشاشة.

“المشكلة في الحاجة اللي خرجت بيها من المكتب.”

لارا بدأت تتراجع.

وأنا حسيت لأول مرة إن قصة الساعة…

ما كانتش إلا أول خيط.

لأن الشيء اللي خرجت بيه لارا من مكتب جوزي…

كان ملفًا يحمل اسمي أنا.

وكان جواه سر ممكن يهدم حياتنا كلها.

الملف كان عليه اسمي بالكامل.

“مريم أحمد منصور.”

أول ما شفت الاسم، حسيت إن نفسي اتقطع.

مدير الأمن كان ماسك التابلت، والفيديو شغال قدامنا.

ظهر فيه ياسين وهو داخل مكتبه.

وبعده بدقائق…

لارا دخلت وراه.

قفلت الباب.

وبعد حوالي 47 دقيقة، خرجت وهي ماسكة ملف بني كبير.

نفس الملف اللي عليه اسمي.

بصيت لياسين.

“إيه اللي في الملف ده؟”

ما ردش.

وده كان أغرب من أي إجابة.

قربت منه.

“أنا بسألك.”

قال بهدوء متوتر:

“ده ملف إداري.”

ضحكت.

“ملف إداري باسمي؟”

“أيوه.”

“ولارا كانت بتعمل إيه بيه؟”

سكت.

لارا تدخلت بسرعة:

“كنت بجهزه للأستاذ ياسين.”

لفيت ناحيتها.

“تجهزيه ليه؟”

قالت:

“علشان الشغل.”

“أي شغل؟”

ما ردتش.

مدير الأمن قال:

“أنا أقدر أشغل باقي التسجيل.”

ياسين قال بسرعة:

“مش هنا.”

بصيتله.

“ليه؟”

“لأن في تفاصيل خاصة.”

قلت:

“الخاصة بيا أنا.”

سكت.

هنا لارا بدأت تبكي.

لكن بكاءها ما كانش زي الأول.

كان فيه خوف حقيقي.

قالت:

“أنا ما عملتش حاجة.”

بصيتلها.

“إذن ليه خايفة؟”

ما ردتش.

مدير الأمن ضغط على الشاشة.

ظهر الجزء الأخير من الفيديو.

قبل ما لارا تخرج من المكتب، وقفت قدام مكتب ياسين.

سمعنا صوتها بوضوح:

“لو هي عرفت، كل حاجة هتضيع.”

صوت ياسين رد:

“محدش هيعرف.”

اتجمدت مكاني.

الممر كله سكت.

بصيت لجوزي.

“إيه اللي محدش هيعرفه؟”

ياسين قرب مني.

“مريم، اسمعيني.”

رجعت خطوة.

“ما تقربش.”

هو وقف.

أنا كملت:

“إنت قلت لها إن محدش هيعرف.”

“الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.”

“أنا تعبت من الجملة دي.”

صوتي كان هادي، لكني كنت حاسة إن كل كلمة بتطلع مني بصعوبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *