مريم
— «مش هطلب منك تسامحيني دلوقتي.»
مريم ردت:
— «ومش هقولك إني نسيت.»
ياسين هز راسه.
— «أنا مستعد أستنى.»
مريم بصت من الشباك ناحية المدينة.
وقالت:
— «أنا مش عارفة إذا كان اللي بينا هيرجع زي الأول… لكن عارفة حاجة واحدة.»
— «إيه؟»
— «من النهارده، مفيش أسرار.»
ابتسم ياسين لأول مرة.
لكن مريم كملت:
— «ولو في يوم حسيت إنك بتحميني بالكذب… هعتبر إنك اخترت تخسرني.»
ياسين قال بهدوء:
— «مفهوم.»
خرجت مريم من الغرفة.
وفي إيدها الملف اللي غيّر حياتها كلها.
أما الساعة البيضاء، ففضلت على ترابيزة الاجتماعات.
الساعة اللي بدأت بسببها الإهانة…
كانت في النهاية أول خيط كشف أكبر مؤامرة في حياتها.
وبعد شهور، رجعت مريم لنفس الشركة.
لكن المرة دي ما كانتش داخلة متخفية.
كانت داخلة بصفتها المالكة.
وأول قرار أخدته كان تغيير نظام الإدارة بالكامل.
أما لارا، فاحتفظت بوظيفتها بعد ما ثبت إنها تعاونت في كشف الحقيقة.
وأما ياسين…
ففضل في مكانه، مستني قرار مريم.
لأن مريم فهمت أخيرًا إن بعض العلاقات مش بتحتاج إنك تسألي:
«مين بيحبني؟»
لكن الأهم تسألي:
«مين بيحترم حقي في معرفة الحقيقة؟»
وفي آخر يوم من السنة، وصلت لمريم رسالة على هاتفها.
كانت من رقم مجهول.
فتحتها…
وكان فيها سطر واحد:
«أبوك ماكانش مخبي الحقيقة كلها… فيه صندوق تاني ماحدش يعرف عنه حاجة.»
مريم رفعت عينيها بصدمة.
وبصت ناحية الخزنة القديمة الموجودة في مكتب والدها.
وكان على بابها رقم واحد فقط:
17
وهنا بدأت مريم تفكر…
هل كانت حكاية والدها انتهت فعلًا؟
ولا كل اللي حصل كان مجرد بداية لحقيقة أكبر؟
تمت