ابن المعلم الى رجع من الموت ج٢
شروق خالد
«عمو فؤاد وحش.»
رجب رجع للشاشة. فجأة، ظهر صوت من التسجيل ماكانش واضح في الأول. نادية كانت بتتكلم مع شخص خارج الكاميرا.«لو حصل لي حاجة، خليك بعيد عن رجب.»
صوت رجل رد:
«ومين هيحمي ليو؟
»
نادية قالت:
«كلارا.»
رجب رفع حاجبه.«كلارا؟»
الصوت سأل:
«بس إزاي هتلاقيها؟»
نادية ردت:
«هي هتظهر لوحدها.»
رجب بص لكلارا. كلارا كانت مش فاهمة. لكن وائل فجأة قال:
«دلوقتي فهمت.»
رجب لف له.«فهمت إيه؟»
وائل أشار لكلارا.«نادية كانت بتدور عليها من زمان.»
كلارا قالت:
«بس ليه؟»
وائل سكت. وبعدين قال:
«عشان كلارا مش مجرد بنت يوسف.»
كلارا حسّت بقلبها وقع.«أمال أنا إيه؟»
وائل بص لرجب.«قول لها إنت.»
رجب عقد حواجبه.«أنا معرفش.»
وائل قال:
«أبوك يا كلارا كان متجوز سميحة، بس قبلها كان فيه سر محدش يعرفه.»
كلارا قربت منه.
«إيه السر؟»
وائل رد:
«أبوكي كان عنده بنت تانية.»
كلارا اتجمدت.«أختي؟»
«أيوه.»
«فينها؟»
وائل بص ناحية رجب.«هنا المشكلة.»
رجب قال:
«اتكلم.»
وائل أخذ نفسًا عميقًا.«أختك اختفت من المستشفى وهي طفلة.»
كلارا بدأت تبكي.«ومين أخدها؟»
وائل ما ردش. رجب هو اللي فهم.«فؤاد.»
وائل هز راسه.
«بالضبط.»
كلارا حطت إيدها على صدـ,,ـــرها.«طب ليه؟»
وائل قال:
«لأن البنت كانت تحمل دليل على كل اللي حصل.»
رجب سأل:
«فين الدليل؟»
وائل ابتسم ابتسامة حزينة.«مش في ورق.»
«أمال فين؟»
وائل بص ناحية ليو.«في ذاكرة الطفل.»
رجب بص لابنه.
ليو كان لسه حاضن كلارا، وبصته ثابتة على صورة أمه. وفجأة قال:
«أنا شفتها.»
رجب قرب منه.«شفت مين يا حبيبي؟»
ليو أشار ناحية صورة قديمة على الحائط.«البنت.»
رجب بص للصورة. كانت صورة قديمة لعيلة كبيرة، اتصورت من سنين. وفي آخر الصورة، كانت طفلة صغيرة واقفة جنب نادية.
رجب قرب من الصورة. قلبه وقف. الطفلة كانت شبه كلارا بشكل يخوف. كلارا قربت من الصورة.«دي مين؟»
رجب بص لها.«مش عارف.»
وائل قال بصوت منخفض:
«أنا عارف.»
كلهم بصوا له.«دي أختك.»
كلارا شهقت.
«إنت بتقول إيه؟»
وائل أشار للصورة.«وأنا آخر واحد شافها قبل ما تختفي.»
رجب قرب منه.«وهي فين دلوقتي؟»
وائل سكت. وفي اللحظة دي، صوت باب البيت اتسمع من بره. ثم صوت خطوات. خطوات كتير. حمدي رفع سلاحه.«يا معلم… إحنا مش لوحدنا.