ابن المعلم الى رجع من الموت ج٢
شروق خالد
«رجب!»
رجب حط الورقة في جيبه.«هنخرج من هنا.»
حمدي قال:
«إزاي؟ البيت متحاصر.»
رجب بص ناحية السلم.«في مخرج خلفي.»
وائل قال:
«فؤاد عارفه.»
رجب سكت لحظة. ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.«يبقى هنخليه يفتكر إننا هنستخدمه.»
حمدي فهم.«وأنت هتخرج منين؟»
رجب أشار للأرض.«النفق القديم.»
كلارا بصت له باستغراب.«نفق؟»
رجب قال:
«البيت ده كان له مخرج زمان، قبل ما المنطقة تتبني.»
حمدي فتح باب صغير تحت السجادة. ظهر سلم ضيق نازل لتحت. رجب شال ليو. لكن الطفل مد إيده لكلارا.«كلارا معانا.»
رجب بص لها.«طبعًا.»
نزلوا السلم بسرعة. وائل كان آخر واحد.
وقبل ما ينزل، وقف لحظة وبص ناحية الباب. صوت فؤاد كان قريب جدًا.«أنا عارف إنكم جوه!»
وائل قفل الباب السري. وبعدين نزل. بعد دقائق، كانوا ماشيين في نفق ضيق ومظلــ,,ـــــم. كلارا كانت ماسكة إيد ليو. رجب كان قدامهم. وفجأة، سمعوا صوت حركة وراهم. رجب وقف.«في حد ورا.
»
حمدي رفع سلاحه. لكن وائل قال:
«أنا هروح أشوف.»
رجب مسكه من دراعه.«لا.»
وائل بص له.«ليه؟»
«عشان لو إنت الخاين، مش هسيبك تمشي ورا ضهرنا.»
وائل ابتسم.«بدأت تشك فيا.»
«بعد اللي سمعته؟ أيوه.»
فجأة، صوت ليو جه من وراهم:
«عمو وائل مش وحش.»
الكل بص للطفل.
وائل اتجمد. رجب قال:
«إنت عرفت منين؟»
ليو قال:
«ماما قالت لي.»
رجب قرب منه.«ماما قالت لك إيه؟»
الطفل بص له، وبعدين قال:
«قالت لي لو بابا غضب من عمو وائل، أقول له الحقيقة.»
رجب حس بقشعريرة.«أي حقيقة؟»
ليو أشار ناحية وائل.
«عمو وائل هو اللي أنقذ ماما.»
وائل غمض عينه. كلارا بصت له.«أنقذها من إيه؟»
وائل فتح عينه.«من فؤاد.»
رجب سكت. وائل كمل:
«نادية ما ماتتش في العربية.»
رجب حس إن قلبه توقف.«إيه؟»
«العربية كانت مجرد قصة اتقالت لك.»
رجب قرب منه.«مراتي ماتت إزاي؟»
وائل قال:
«نادية اتاخدت قبل الدــ,,ـــــادثة بيوم.»
كلارا حطت إيدها على بوقها.«وات. ت؟»
وائل هز راسه.«لأ.»
رجب بص له.«يعني إيه لأ؟»
وائل قال الجملة اللي هزت المكان كله:
«نادية عايشة.»
رجب ما اتحركش. ولا حتى رمش. كلارا بصت له. حمدي شهق. لكن رجب أخيرًا قال بصوت مبحوح:
«إنت بتقول إن مراتي عايشة؟»
وائل هز راسه.«أيوه.»
«فين؟»
وائل بص ناحية ليو.«في المكان اللي فؤاد مستحيل يتوقع إننا هنروح له.»
«فين؟»
وائل قال:
«في المستشفى القديم.»
رجب حس إن رجليه ماعادوش شايلينه. وبص لكلارا. كلارا كانت واقفة مصدومة. وفجأة، ليو قال:
«ماما مستنيانا.