ابن المعلم الى رجع من الموت ج٢

شروق خالد

»
رجب ضم ابنه لصدـ,,ـــره. ولأول مرة من ست شهور، نزلت دمعة واحدة من عين الراجل اللي كل الناس كانت بتخاف منه. وبص قدامه وقال:
«يبقى نروح نجيب أمك يا ابني.»#حكايات_شروق_خالدخرجوا من النفق من فتحة صغيرة ورا مبنى قديم، وكانت عربية حمدي مستنياهم هناك. رجب فتح الباب بسرعة.«كلارا، اركبي.

»
كلارا دخلت وهي حاضنة ليو. رجب ركب جنبها، وحمدي قعد قدام، ووائل قعد في العربية التانية وراهم. العربيات اتحركت بسرعة ناحية المستشفى القديم. طول الطريق، رجب ماقالش كلمة. كان بيبص ليو كل شوية، وبعدين يبص لكلارا. وأخيرًا قال:
«وائل ممكن يكون بيكدب.»
كلارا ردت:
«بس لو مش بيكدب؟

»
رجب سكت. كلارا كملت:
«لو مراتك فعلًا عايشة، لازم تعرف الحقيقة.»
رجب بص لها.«إنتِ لسه واثقة فيا؟»
كلارا ابتسمت بحزن.«أنا مش واثقة في حد دلوقتي.»
وسكتت لحظة.«بس واثقة إن ليو محتاج أمه.»
رجب نزل عينه.«وأنا كمان.»
بعد حوالي نص ساعة، وصلوا للمستشفى القديم.

المكان كان مهجور من سنين. شبابيك مكسورة، أبواب حديد مصدية، ونباتات طالعة من بين البلاط. حمدي نزل الأول ولف حوالين المكان.«مفيش حد.»
رجب نزل، وبعده كلارا وهي ماسكة إيد ليو. وائل أشار ناحية باب جانبي.«من هنا.»
دخلوا. ريحة التراب والرطوبة كانت مالية المكان.

مشوا في ممر طويل لحد ما وصلوا لباب مكتوب عليه:
«أرشيف المرضى.»
رجب فتح الباب. ملفات قديمة كانت متكومة على الأرض. وائل بدأ يدور.«ملف كلارا المفروض يكون هنا.»
كلارا قربت منه.«إنت متأكد؟»
«أيوه.»
بعد دقائق، وائل طلع ملف أصفر قديم.

فتحه. أول ورقة كانت شهادة ميلاد. كلارا قربت. وعينيها اتسعت. اسم الأب:
«يوسف فانس.»
اسم الأم:
«سميحة عبدالسلام.»
لكن تحت اسم الطفل، كان فيه سطر تاني مكتوب بالقلم الأحمر:
«التوأم الثانية: أنثى.»
كلارا شهقت.«توأم؟»
رجب بص للورقة.«كان عندك أخت توأم.»
كلارا حطت إيدها على فمها.

«أنا ماعرفتش.»
وائل قلب الصفحة. كان فيه تقرير طبي.«الطفلتان وُلدتا في نفس اليوم.»
ثم سطر:
«تم تسليم الطفلة الثانية إلى شخص يدعى فؤاد مورتي.»
رجب اتجمد.«فؤاد؟»
كلارا بدأت تبكي.«هو خد أختي؟»
وائل قال:
«أيوه.

»
رجب قبــ,,ـــــض على الورقة.«ليه؟»
وائل رد:
«عشان كان محتاج يختفي بيها.»
«يخفيها من مين؟»
وائل بص لكلارا.«من أبوكي.»
كلارا ما فهمتش.«ليه أبويا كان عايز يخفي بنته؟»
وائل قال:
«لأن أختك كانت شاهدة على حاجة حصلت وهي صغيرة.»
رجب قال:
«إيه الحاجة؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *