ابن المعلم الى رجع من الموت ج٢
شروق خالد
»
كلارا حــ,,ـــــضنتها بقوة.«أنا أصلًا ماكنتش أعرف إنك موجودة.»
«وأنا فضلت مستنياكي.»
«من النهارده مش هسيبك.»
نادية قربت منهم، وابتسمت. أما رجب، فكان واقف بعيد، شايل ليو. الطفل بص لأبوه وقال:
«بابا… ماما هترجع معانا؟»
رجب ابتسم، وبص لنادية.«أيوه يا حبيبي.»
ليو جرى ناحية أمه.
نادية حــ,,ـــــضنته. ورجب قرب منهم. لأول مرة من شهور، العيلة كانت واقفة كاملة قدامه. وبعد أيام، بدأت الحقيقة تظهر في المحكمة. اعترفات فؤاد وأبو رجب، وتسجيل نادية، وشهادة ليلى، وكل الأدلة القديمة كشفت شبكة كبيرة من الخيانة وال..
يوسف اتثبتت براءته من التهم اللي اتعلقت بيه سنين. ونادية رجعت لبيتها. وليلى عاشت مع كلارا وأمها سميحة. أما رجب، فبدأ يبعد عن كل الأعمال اللي ورثها عن أبوه. باع الشركات اللي كانت مرتبطة بالجريمة، وسدد حقوق الناس اللي اتظلــ,,ـــــمت، وبدأ حياة جديدة بعيد عن الخوف.
وفي يوم، رجع لمطعم ليالي المعلم. المكان اللي بدأت فيه الحكاية. كلارا كانت واقفة هناك، وليو بيجري حوالين الترابيزات. رجب قرب منها.«فاكرة أول يوم شفتك فيه؟»
كلارا ضحكت.«وأنا فاكرة إنك كنت عامل فيها جبل ومحدش يقدر يقرب منك.
»
«كنت كده فعلًا.»
«لأ… كنت خايف.»
رجب ابتسم.«يمكن.»
ليو جري عليهم وقال:
«ماما! بابا!»
مسك إيد كل واحد فيهم. رجب بص لكلارا.«إنتِ عارفة إنك أنقذتي ابني؟»
كلارا هزت راسها.«هو اللي أنقذني.»
«إزاي؟»
ابتسمت وهي بتبص لليو.
«علّمني إن الإنسان ممكن يبدأ حياته من جديد حتى لو الدنيا كلها قالت له إن مفيش أمل.»
رجب مسك إيدها.«وأنا اتعلمت منك إن القوة مش إن الناس تخاف منك.»
سكت لحظة.«القوة إن الناس تحس بالأمان جنبك.»
كلارا ابتسمت.«وأنا حاسة بالأمان.»
ليو رفع إيده بينهم وقال:
«يبقى نروح ناكل آيس كريم!»
رجب ضحك.«أهو ده أهم قرار في حياتنا.»
ضحكوا كلهم. وفي نفس المكان اللي بدأ فيه الخوف…
بدأت حياة جديدة. كلارا ماعادتش البنت الفقيرة اللي بتحاول تعيش يوم بيوم. وليلى ماعادتش البنت اللي اتسرقت طفولتها. ونادية ماعادتش الست اللي عاشت مستخبية.
ورجب ماعادش الرجل اللي الناس بتخاف من اسمه. بقى أبًا حقيقيًا. وزوجًا عرف قيمة بيته. ورجلًا اختار بإرادته يكسر السلسلة اللي ورثها. أما ليو…
ففضل كل ليلة قبل ما ينام يحــ,,ـــــضن أبوه وأمه، ويقول نفس الجملة: