ابن المعلم الى رجع من الموت ج٢
شروق خالد
»
رجب بص ناحية الباب. صوت رجل جه من الخارج:
«رجب… افتح الباب.»
رجب عرف الصوت فورًا. فؤاد. أخوه. وجاي ومعاه رجالة. كلارا ضمت ليو لصدـ,,ـــرها. ورجب وقف قدامهم. البيت كله دخل في حالة صمت. ثم جاء صوت فؤاد من خلف الباب:
«عايز آخد ابني يا رجب.»
رجب عقد حاجبيه.
«ابنك؟»
صمت لحظة. ثم قال فؤاد:
«أيوه… ليو مش ابنك لوحدك.»
رجب حس إن قلبه وقف.«إنت بتقول إيه؟»
فؤاد ضحك من الناحية التانية.«افتح الباب… وهقولك مين أمه الحقيقية.»رجب فضل واقف قدام الباب، وعينيه ثابتة عليه. الجملة اللي قالها فؤاد كانت بتلف في دماغه.
«ليو مش ابنك لوحدك.»
كلارا كانت حاضنة ليو، والواد بدأ يستخبى في رقبتها. حمدي قرب من رجب وهمس:
«يا معلم، ما تفتحش.»
رجب رد من غير ما يبص له:
«أنا مش هفتح.»
صوت فؤاد جه من ورا الباب:
«هتفضل مستخبي ورا الباب؟
ولا خايف تسمع الحقيقة؟»
رجب قال:
«إنت آخر واحد يتكلم عن الحقيقة.»
فؤاد ضحك.«الحقيقة إن نادية كانت بتكدب عليك من أول يوم.»
رجب قبــ,,ـــــض إيده.«ماتجيبش سيرتها.»
«ليه؟ عشان لسه بتحبها؟»
رجب قرب من الباب.
«فؤاد، أقسم بالله لو قربت من ابني، مش هتعرف تخرج من هنا على رجلك.»
فؤاد سكت ثواني. وبعدين قال:
«ابنك؟»
ضحك مرة تانية.«إنت لسه فاكر إن نادية كانت حامل منك؟»
رجب اتجمد. كلارا رفعت عينها له. حمدي بص لرجب بصدمة.
رجب قال:
«إنت بتتكلم عن إيه؟»
فؤاد رد:
«افتح الباب وأنا أقولك.»
رجب لف ناحية الكمبيوتر. الفيديو كان لسه شغال. نادية ظهرت على الشاشة، لكن المرة دي كانت عينيها مليانة خوف.«رجب، لو سمعت فؤاد بيقول لك إن ليو مش ابنك، ماتصدقهش.»
رجب قرب من الشاشة.
«نادية…»
الصوت كمل:
«ليو ابنك فعلًا. لكن فيه حاجة أخطر من كده. فؤاد هيحاول يقنعك إن الولد مش ابنك عشان ياخده منك.»
رجب لف ناحية الباب.«سمعت يا فؤاد؟»
فؤاد سكت. نادية كملت:
«ولو فؤاد وصل للبيت قبل ما تكتشف الحقيقة، متواجهوش لوحدك.»
رجب بص لحمدي. حمدي فهم.
أخذ سلاحه ووقف جنبه. لكن نادية قالت جملة أخيرة:
«وأوعى تثق في وائل بالكامل.»
رجب اتلفت بسرعة. وائل كان واقف بعيد. وشه بقى جامد.«ليه؟» قال رجب. وائل ما ردش. رجب وجه سلاحه ناحيته.«نادية قالت ماتثقش فيك.»
وائل رفع إيديه.«أنا ماخنتكش.»
«يبقى قول الحقيقة.»
وائل سكت.