ابن المعلم الى رجع من الموت ج٢
شروق خالد
والراجل وقف في النور. فؤاد ابتسم.«أخيرًا وصلت.»
رجب بص له، ووشه تحول لصدمة. كان الشخص اللي واقف قدامه هو آخر إنسان في الدنيا كان يتوقع إنه يكون وراء كل ده. والد رجب نفسه. رجب فضل واقف مكانه كأنه اتشل. بص للراجل اللي داخل قدامه، ومصدقش عينه.
«أبويا؟!»
الراجل ابتسم ابتسامة باردة.«أيوه يا رجب… أبوك.»
فؤاد ضحك وقال:
«كنت عارف إن اللحظة دي هتيجي.»
رجب قرب منه خطوة.«إنت كنت عايش؟»
أبوه رد بهدوء:
«وأنا اللي كنت ماسك كل الخيوط من البداية.»
نادية قربت من رجب وهي مرعوبة.
«رجب… ماتسمعش كلامه.»
لكن أبوه بص لها وقال:
«إنتِ بالذات مالكيش حق تتكلمي.»
رجب صرخ:
«إنت اللي أمرت ب. يوسف؟»
سكت الرجل شوية، وبعدين قال:
«يوسف كان لازم يمــ,,ـــــوت… لأنه عرف الحقيقة.»
كلارا كانت واقفة جنب أختها، وإيديها بتترعش.«أي حقيقة؟»
بص لها.
«إن أبوكي ماكانش مجرد واحد شغال مع العيلة… كان عارف إنني أنا صاحب القرار الحقيقي.»
رجب قال:
«وفؤاد؟»
فؤاد رد:
«أنا كنت مجرد إيد بتنّفذ.»
رجب بص لفؤاد باحتقار.«وأنا كنت فاكر إنك عدوّي.»
فؤاد ضحك.«كنت عدوك فعلًا… بس مش لوحدي.
»
فجأة نادية طلعت موبايل صغير من جيبها. وقالت:
«بس كل الكلام ده اتسجل.»
الابتسامة اختفت من وش أبو رجب.«إنتِ عملتي إيه؟»
نادية رفعت الموبايل.«من أول ما دخلت المستشفى وأنا بسجل كل اعترافاتك.»
رجب بص لها.«إنتِ كنتِ مخططة لكل ده؟»
نادية قالت:
«كنت مستنية اليوم اللي أقدر أرجع فيه لابني من غير ما أخاف.»
وفي اللحظة دي، أصوات عربيات شرطة بدأت تظهر بره المستشفى. فؤاد بص لأبو رجب.«إنت قلت إن مفيش حد هيعرف مكاننا!»
رد عليه:
«اسكت!»
لكن خلاص كان الوقت فات.
الباب اتفتح، والشرطة دخلت. حمدي رفع إيده وقال:
«محدش يتحرك.»
فؤاد حاول يجري. رجب وقف قدامه.«خلصت يا فؤاد.»
فؤاد بص له.«هتسلمني؟ بعد كل اللي عملته عشانك؟»
رجب رد:
«إنت ماعملتش حاجة عشاني.»
وسكت لحظة.«إنت كنت بتعمل كل ده عشان نفسك.»
الشرطة قبــ,,ـــــضت على فؤاد، وبعده أبو رجب.
قبل ما يخرج، أبو رجب وقف قدام ابنه.«هتفضل ضعيف من غيري.»
رجب بص له بثبات.«أنا بقيت قوي يوم ما بطلت أخاف منك.»
وخرج الرجل مكبل اليدين. المستشفى سكت. كلارا قربت من أختها.«ليلى…»
ليلى بصت لها والدموع في عينيها.«أنا كنت فاكرة إنك نسيتي.