ابن المعلم الى رجع من الموت ج٢
شروق خالد
«أبو كلارا ماكانش مجرد راجل مات في دــ,,ـــــادثة. كان شاهد على صفقة كبيرة، صفقة كانت هتوقع ناس كتير.»
الصورة اهتزت لحظة. نادية مسحت دمعة من عينها.«يوسف فانس كان واحد من رجالة رجب زمان.»
كلارا حطت إيدها على بوقها.«إيه؟»
رجب رجع خطوة.«أبوها كان بيشتغل معايا؟
»
نادية هزت راسها في الفيديو.«أيوه. وكان من أكتر الناس اللي رجب كان بيثق فيهم.»
كلارا بصت لرجب بصدمة.«إنت تعرف أبويا؟»
رجب ماقدرش يرد. نادية كملت:
«يوسف اكتشف إن فيه حد من داخل العيلة بيسرب معلومات عن رجب للناس اللي برا. لما حاول يواجهه، اختفى.
»
كلارا بدأت تعيط.«أمي كانت عارفة؟»
نادية قالت:
«سميحة عرفت جزء من الحقيقة، وخافت على بنتها. عشان كده أخفت كلارا وغيرت اسم العيلة، وخلتها تعيش بعيد عن كل حاجة.»
كلارا شهقت.«يعني أمي كانت بتكدب عليا طول السنين؟»
رجب قال بهدوء:
«كانت بتحميكي.»
كلارا بصت له بدموع.
«وإنت؟ كنت فين لما أبويا مات؟»
رجب سكت. نادية ظهرت على الشاشة من جديد.«رجب… أهم حاجة لازم تعرفها إن يوسف ما ماتش بسببك.»
رجب رفع عينه بسرعة. نادية كملت:
«هو مات لأنه رفض يبيعك.»
رجب غمض عينيه. ذكريات قديمة بدأت ترجع له.
يوسف. راجل هادي، مخلص، كان دايمًا واقف جنبه. اختفى فجأة من غير ما يعرف السبب. سنين وهو فاكر إن يوسف هرب. لكنه دلوقتي عرف الحقيقة. كلارا بصت لرجب.«أبويا كان بيدافع عنك؟»
«أيوه.»
«ومين .ه؟»
نادية سكتت في الفيديو لثواني. وبعدين قالت:
«أنا عرفت اسمه.»
رجب قرب من الشاشة.
«مين؟»
نادية قالت:
«فؤاد.»
في اللحظة دي، كل الأصوات اختفت. رجب بص ناحية الباب. فؤاد. أخوه. الشخص اللي كان يثق فيه أكتر من أي حد. حمدي قال بسرعة:
«يا معلم، أنا كنت مأمور من فؤاد، بس والله ماكنتش أعرف إنه ناوي ي. يوسف.
»
وائل قال:
«ولا تعرف إنه . نادية؟»
حمدي بص له بصدمة.«إيه؟»
وائل قال:
«فؤاد ماكانش عايز يوسف بس. نادية كانت عرفت الحقيقة، وعشان كده كان لازم تختفي هي كمان.»
رجب حس بدمه بيغلي.«إنت بتقول إن فؤاد . مراتي؟»
وائل هز راسه.«أنا بقول إن الأدلة كلها بتشير لكده.
»
فجأة، ليو بدأ يعيط. كلارا قربت منه.«حبيبي… إيه اللي حصل؟»
الطفل بص ناحية الشاشة. وبعدين أشار لصورة نادية.«ماما.»
كلارا مسحت على شعره.«أيوه، دي ماما.»
ليو بدأ يردد:
«ماما قالت… عمو… عمو فؤاد… وحش.»
رجب اتجمد.«إيه؟»
كلارا قربت منه.«قول تاني يا ليو.»
الطفل بص لها.