ورث مراتي ج١

اماني السيد

مراتي ورثت عن أبوها ورث يوزن دهب.. مبالغ وشقق وأراضي وعشان أحبرها تشترى شقة تانية عشان أعرف أتجوز وأوضب الشقة كلمت أمي وقولتلها تيجى باخواتى وتعيش معانا وتزهق مراتي لحد ما توافق تشترى شقة بعيد.

حاولت كتير أقنع مراتي نشترى شقة تانية وننقل فيها، لكن هى دايماً بترفض، المشكلة إنها فاهماني كويس وأذكى من إنها تفرط في قرش واحد. كل ما أفتح معاها موضوع إننا نشتري شقة جديدة وأوسع، تبصلي بنظرة كلها شك وتقولي: “الشقة دي ملكي ومكفيانا.. مش هطلع مليم من ورثي عشان أسهل عليك جوازة تانية!”.

كانت عارفة.. حاسة إن في حياتي واحدة ثانية، وبدل ما تسيبلي المساحة، قفلت كل الأبواب. بس أنا ما استسلمتش. البنت اللي اخترتها وأميرتي الجديدة، أبوها حط شرط واحد مفيش فيه فصال: “عايز شقة تمليك باسمها، تضمن حقها وما ترميهاش في أي وقت”.

وأنا؟ كل القرشين اللي حيلتي والمبلغ تحويش عمر حطيتهم في شبكة دهب وهدايا ألماظ للعروسة الجديدة.. خطوبة من ورا مراتي، وكله بالداري. عشان أكسر عنادها، كان لازم أستخدم خطة وأخايها هى اللى تجيب الشقة من نفسها.

كلمت أمي: “تعالي اقعدى معايا في البيت، البيت بيتك يا أمي.. وحشانا”. وقولتلها على اللى فى نيتي وأنها تجيب اخواتى وأنى عايزها تزهق مراتي، وده طبعا كان أسهل حاجة على أمي تعملها. جت أمي ومعاها الأوامر والطلبات اللي ما بتخلصش.

كل يوم والتاني عزومة، أخواتي وعيالهم، حركة ودوشة وضغط عصبي مش بيهدى من الصبح. البيت اللي كان هادي بقى عبارة عن موالد ما بتنتهيش، والمقصود واحد: نخنقها. كنت بقعد أراقبها من بعيد وهى بتمسح العرق من وشها، شايلة الصواني وداخلة طالعة، وعيونها فيها طاقة غضب مكتومة بتغلي.

الخطة كانت ماشية صح: يا إما تزهق وتلم هدومها وتروح بيت أهلها وغضبانة، وساعتها الشقة تفضى وأتجوز فيها العروسة الجديدة.. يا إما ترفع الراية البيضا، وتفتح الخزنة، وتشتري الشقة التانية عشان تخلص من الكابوس ده!

لما كانت تطلب منى فلوس عشان العزايم والمصاريف كنت برفض أديها وأقولها أنت عارفة ظروفي طلعى من معاكي ماتبقيش بخيلة. كانت تقولى القرشين دول أنا عيناها للزمن، كنت أقولها ماحدش يعرف عمره. فضلنا كده لحد ما فى مرة اتفاجئت بأكبر صدمة فى حياتى ومكنتش أبدا أتوقعها.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *