ابن المعلم الى رجع من الموت ج١

شروق خالد

«أنا مالي ومال مراتك؟ أنا بنت غلبانة جاية أشتغل وأرجع آخر الليل، مش فاهمة إنت بتقول إيه!»
رجب ما ردش. طلع محفظته، وحط مبلغ كبير على الترابيزة. كلارا بصت للفلوس، وبعدين زقّتها ناحيته.«أنا مش باخد فلوس على حاجة معملتهاش.»
لأول مرة، رجب اتفاجئ من رد حد عليه.

«إنتِ فاكرة إني بشتريك؟»
«أنا مش عارفة إنت فاكر إيه، بس أنا مش هروح مكان غصب عني.»
حمدي حط إيده على سلاحه، لكن رجب بص له نظرة خلّته يبعد إيده فورًا. وبعدين قال لكلارا:
«تمام. محدش هيجبرك. بس اسمعيني كويس…

فيه حاجة حصلت لمراتي قبل ما تمــ,,ـــــوت، وممكن تكوني إنتِ مفتاحها.»
كلارا فضلت ساكتة. رجب كمل:
«ولو طلع إنك مالكيش علاقة، هترجعي شغلك، وهتاخدي حق الليلة دي كامل.»
كلارا بصت لليو. الطفل كان بيبصلها بعينين نص نايمين، وإيده لسه ممدودة ناحيتها.«هو… هياخدني معاه؟»
رجب بص لابنه. وبعدها قال:

«هو مش هيرتاح غير وإنتِ معاه.»
كلارا غمضت عينيها لحظة. كانت عارفة إن رفضها ممكن يضيّع عليها الشغل، وإن قبولها ممكن يودّيها لمكان هي مش فاهمة عنه حاجة. لكن لما شافت ليو بيترعش كل ما تبعد عنه، قلبها وجعها.«هروح… بس بشرط.»
رجب رفع حاجبه.«شرط إيه؟»

«محدش يلمسني غصب عني، ومحدش يمنعني أمشي لو حسيت إني في خطر.»
رجب بص لها طويلًا.«موافق.»
مرزوق قرب، وهو مش مصدق اللي بيحصل.«يا معلم… العربية جاهزة.»
رجب أشار لحمدي.«خلي اتنين من الرجالة قدام، واتنين ورا. ومحدش يتكلم معاها.»

كلارا أخدت شنطتها الصغيرة من جنب المطبخ، وسارة جريت عليها.«كلارا… إنتِ بتعملي إيه؟!»
كلارا حاولت تبتسم.«مش عارفة يا سارة… بس لازم أعرف ليه الواد ده متعلق بيا كده.»
سارة مسكت إيدها.«خدي بالك من نفسك.»
كلارا هزت راسها، ومشيت ناحية الباب.

وفي اللحظة اللي خرجت فيها من المطعم، رجب كان واقف جنب عربيته السودا، وليو في حــ,,ـــــضن حمدي. الواد أول ما شاف كلارا، مد إيده ناحيتها.«كلارا…»
كلارا قربت منه، فمد إيده ومسك صباعها. رجب شاف المنظر، ووشه اتشد. هو كان فاكر إن ابنه فقد القدرة على التعلق بحد.

لكن الطفل ده كان بيتعلق بالبنت دي كأنه يعرفها من سنين. ركبوا العربية. رجب قعد قدام، وكلارا قعدت ورا جنب ليو. حمدي كان ماسك الطفل، لكن ليو زحف ناحية كلارا، وحط راسه في حجرها. كلارا بصت لرجب من المراية.«هو كده هينام؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *