ابن المعلم الى رجع من الموت ج١
شروق خالد
الواد بدأ يترعش، ووشه اتشد، كأنه خايف إنها تمشي.«لا… لا…»
رجب وقف مكانه.«ليو، سيبها وتعالى عند بابا.»
الطفل هز راسه بعنــ,,ـــــف.«لأ!»
وبعدين خبّى وشه في مريلة كلارا. رجب حس بحاجة تقيلة بتضغط على صدـ,,ـــره.
ست شهور وهو بيحاول يقرب من ابنه، وكل مرة كان ليو بيهرب منه، يصرخ، يضــ,,ـــــرب، ويقفل على نفسه. لكن البنت دي… في دقايق قليلة، قدرت تخليه يهدى.«خديه بعيد عني شوية»، قال رجب وهو بيبص لكلارا، «بس إوعي تخرجي من قدامي.»
كلارا هزت راسها، وقعدت على الكرسي اللي جنب الترابيزة.
ليو فضل ماسك في مريلتها. رجب رجع قعد، لكنه ما لمسش أكله. كان مركز في ابنه، وفي البنت اللي مش عارف هي مين. وبعد لحظات، سألها:
«إنتِ عندك عيال؟»
كلارا بصت له، وسكتت ثانية.«لأ يا معلم.»
«طب إنتِ عرفتي تهديه إزاي؟
»
كلارا نزلت عينها على ليو، اللي كان بدأ ينعس وهو ماسك فيها.«مش عارفة… يمكن عشان أنا فاهمة هو حاسس بإيه.»
رجب سكت.«فاهمة إيه؟»
كلارا رفعت عينيها له.«الخوف.»
رجب فضل باصص لها. كلارا كملت بصوت واطي:
«لما الواحد يخاف أوي، ساعات بيزعق ويضــ,,ـــــرب ويكسر، مش عشان هو وحش.
.. عشان مش عارف يقول إنه موجوع.»
الكلام نزل على رجب كأنه ضــ,,ـــــربة. هو كان طول الست شهور اللي فاتوا بيشوف ابنه عيل صعب، عيل مش بيسمع الكلام، عيل بيعذبه. ولا مرة فكر إن الواد ممكن يكون موجوع للدرجة دي.
رجب بص على إيد ليو الصغيرة، اللي لسه ماسكة في مريلة كلارا. وبعدين سألها:
«إنتِ اسمك كلارا إيه؟»
«كلارا فانس يا معلم.»
«ساكنة فين؟»
كلارا اتوترت.«في شبرا.»
«وأهلك؟»
«أمي عايشة… بس تعبانة شوية. وأنا اللي بصرف عليها.»
رجب سكت، وبص ناحية مرزوق.
«هاتلي ملف البنت دي.»
مرزوق اتخض.«حاضر يا معلم.»
كلارا رفعت راسها بسرعة.«ليه يا معلم؟ أنا عملت حاجة؟»
رجب بص لها ببرود.«لسه هنعرف.»
قلبها وقع في رجليها. هي كانت محتاجة الشغل ده، وماكانش ناقصها مشكلة جديدة.«والله يا معلم أنا ماقصدتش أتدخل… أنا بس شفت الواد بيعيط.
..»
رجب قاطعها:
«أنا ماقولتش إنك غلطتي.»
وبعدين بص لابنه، اللي كان غلبه النوم وهو متشبث بيها.«بس ابني من ست شهور ما نامش في حــ,,ـــــضن حد… ولا حتى حــ,,ـــــضني.»
كلارا ما ردتش. رجب قام من مكانه، وراح ناحية ليو. مد إيده، وبصوت أهدى من الأول، قال: