ابن المعلم الى رجع من الموت ج١
شروق خالد
وبعدين ظهر راجل لابس جاكت أسود، نازل بهدوء، وفي إيده فلاشة صغيرة. رجب رفع سلاحه.«ارمي اللي في إيدك.»
الراجل ابتسم.«مساء الخير يا رجب.»
رجب عرف الصوت. وعينيه اتسعت.«وائل؟»
حمدي لف ناحية رجب بصدمة.«وائل؟!»
وائل نزل آخر درجة، وحط الفلاشة على سور السلم.
«كنت عارف إنك هتيجي هنا.»
رجب وجه سلاحه ناحية صدـ,,ـــره.«إنت اللي اتصلت بيا؟»
وائل ابتسم.«أيوه.»
«إنت اللي بعت العربية ورايا؟»
«لأ. بس اللي بعتها عايزين نفس اللي أنا عايزه.»
رجب شد على السلاح.«اتكلم عدل، يا وائل.»
وائل بص ناحية باب الأوضة اللي كلارا دخلت فيها.
«البنت دي مش مجرد نادلة. وإنت عارف ده.»
رجب قال:
«إنت تعرفها؟»
وائل ضحك ضحكة قصيرة.«أنا أعرف أبوها.»
جوا الأوضة، كلارا كانت حاضنة ليو، وحاطة إيدها على بقه عشان تمنع صوته يطلع. لكن ليو كان بيبص للباب، وعينيه متعلقة بصوت الراجل اللي بره. وفجأة، همس:
«عمو وائل…»
كلارا اتجمدت.
بصت له.«إنت تعرفه؟»
ليو هز راسه.«كان بييجي عند ماما.»
كلارا حسّت بقلبها بيغرق. وائل كان يعرف نادية. وكان بييجي البيت. ويمكن… كان يعرف أبوها كمان. بره، رجب قال بصوت مخيف:
«إنت كنت بتدخل بيت مراتي من ورايا؟»
وائل رفع إيده.
«نادية هي اللي طلبت مني أساعدها.»
«تساعدها في إيه؟»
وائل بص ناحية الفلاشة.«في إنها تهرب ليو من الخطر اللي إنت نفسك كنت سبب فيه.»
رجب عينيه اتسعت.«إنت بتقول إيه؟»
وائل رد:
«مراتك اكتشفت إن اللي . أبو كلارا… هو نفس الشخص اللي كان بيخطط ي. ك.
»
رجب سكت. وائل كمل:
«والشخص ده… موجود في دايرتك من سنين.»
حمدي قرب من رجب.«يا معلم، ماتسمعش كلامه. ده ممكن يكون بيحاول يوقع بينا.»
لكن وائل بص لحمدي.«إنت بالذات، ماتتكلمش عن الخيانة.»
حمدي اتجمد. رجب لف له ببطء.«إنت تعرفه؟»
حمدي ما ردش. وائل ابتسم ابتسامة باردة.
«اسأله يا رجب… اسأله كان فين ليلة مــ,,ـــــوت نادية.»
الصمت نزل على البيت. رجب بص لحمدي. وحمدي لأول مرة، ماقدرش يبص في عينه. من جوه الأوضة، كلارا كانت سامعة كل كلمة. وضمت ليو أكتر لصدـ,,ـــرها.
لكن قبل ما تقدر تفهم أي حاجة، صوت رجب دوّى في البيت:
«حمدي… ارفع إيدك عن سلاحك.»
حمدي رفع عينه ببطء. ورجب كرر بصوت أخطر:
«قلت ارفع إيدك… يا خاين.»#حكايات_شروق_خالد