انا وجوزي وبسبوسه ج2 منال علي
الجزء الثاني
عدّى حوالي عشر دقايق، وكنت أخيرًا بطلت ضحك بالعافية. حسيت إن نفسي رجع طبيعي، فقمت أروح المطبخ أشوف الراجل الفنان اللي كان من شوية عامل حفلة طرب لبسبوسة.
أول ما دخلت… والله المنظر كان يستاهل يتحط في برواز.
حكايات منال علي
كريم قاعد بكل هدوء على الكرسي، ماسك المج بتاع القهوة، وشه جامد كأن مفيش أي حاجة حصلت.
أما بسبوسة؟
فكانت قاعدة فوق الترابيزة، ضامة رجليها لبعض، وباصة قدامها بشرود عميق… بنفس نظرة الناس اللي رجعت من الحرب ومبقاش
عندها كلام حصري على صفحه روايات واقتباسات
وقفت قدامهم وأنا حاسة الضحكة هتهرب مني تاني.
— أنا مش مصدقة إنك اتضايقت مني بجد.
رفع عينه من القهوة بمنتهى البرود وقال:
— أنا متضايقتش.
سكت ثانية وكمل:
— بس اتأكدت إن في ناس ماعندهاش أي احترام لخصوصية القطط.
عضيت شفايفي بالعافية.
— خصوصية قطط إيه يا كريم!
إنت كنت بتغني لها “نغسل الديل الكيوت”!
قال بثقة غريبة:
— ونجحت الخطة.
— خطة؟!
— أيوه.
القطة استحمت من غير ما تعضني ولا تخربشني. يبقى دي طريقة علمية ناجحة.
بصيت لبسبوسة اللي كانت قاعدة ساكتة بكرامة مكسورة وقلت:
— واضح إنها دخلت في صدمة ومش قادرة تعترض أصلًا.
وفجأة بسبوسة بصّتلي بنظرة طويلة… وبعدها لفت وشها الناحية التانية باستعلاء.
هنا أنا فقدت السيطرة وضحكت تاني.
كريم هز دماغه وقال:
— شوفتِ؟ حتى هي زعلانة منك.
— مني أنا؟!
— طبعًا.
إنتِ بوظتي اللحظة الفنية لما دخلتي تغني “وجوه اتنين سمسميين”.
قلت وأنا بمسح دموعي:
— معلش أصل المشهد كان ناقصه مؤثرات بس!
وبعدين قربت وقعدت قدامه وقلت بهدوء شوية:
— طب بجد بقى… إيه اللي خلاك تغني للقطة أصلًا؟
يعني دي حاجة محدش يتوقعها منك.
سكت لحظة، وبعدين حط المج على الترابيزة وقال بصوت أهدى:
— أصلها كانت خايفة أوي.
كل مرة تتحمم بتترعب وتفضل تصوت وتجري.
فافتكرت إن أمي زمان كانت لما أخويا الصغير يخاف من الضلمة تقعد تغنيله… وكان بيهدى فعلًا.
بص بعيد شوية وكمل بابتسامة خفيفة:
— فقلت أجرب مع بسبوسة.
طالما كلنا عايشين تحت سقف واحد يعني.
والله الجملة دي دخلت قلبي بطريقة غريبة.
الراجل اللي طول عمره بيعبر بالأفعال مش بالكلام… طلع جواه حتة حنينة مستخبية كده ومحدش واخد باله منها.
قربت منه وحضنته من ضهره وقلت: