ابن المعلم الى رجع من الموت ج١
شروق خالد
«يلا يا حبيبي… بابا هنا.»
ليو فتح عينه نص فتحة، وبص له. وبعدين شد مريلة كلارا أكتر.«لأ…»
رجب وقف. السكوت اللي نزل على المطعم كان تقيل. كلارا بصت لرجب، وبعدين بصت لليو.«ممكن أجرب حاجة يا معلم؟»
رجب بص لها.«جربي.»
كلارا قربت من ليو، وقالت له:
«بص يا حبيبي… بابا مش هيبعد. إنت ممكن تمسك إيدي، وتمسك إيد بابا كمان.»
ليو فضل ساكت. كلارا مدّت إيدها ناحية رجب، من غير ما تلمسه.«هات إيدك يا معلم.»
رجب بص لإيدها كأنه مش مصدق اللي بيسمعه.«إيدي؟»
«آه… خليه يحس إنك هنا.
من غير ما تشيله غصب عنه.»
رجب كان طول عمره بيأمر الناس، وماحدش يقدر يقوله يعمل إيه. لكن في اللحظة دي، قدام ابنه، مد إيده. كلارا مسكت إيد ليو الصغيرة، وحطتها في إيد أبوه. الواد اتوتر في الأول، وحاول يسحب إيده. رجب ماشدش عليه. فضل سايب إيده مفتوحة.
وقال بصوت مكسور:
«بابا هنا يا ليو… مش هسيبك.»
الواد بص له. ثانية. اتنين. وبعدين، لأول مرة من شهور، قفل صوابعه الصغيرة على إيد أبوه. رجب أخد نفس عميق، وعينيه لمعت، لكنه حاول يخبي ده. كلارا ابتسمت ابتسامة خفيفة.«شايف يا معلم؟ هو مش محتاج غير يحس إنك معاه.
»
رجب رفع عينه لها. وفي اللحظة دي، تليفونه رن. رنّة واحدة. وبعدين رن تاني. رجب بص على الشاشة، ووشه اتغيّر تمامًا. الاسم اللي ظهر قدامه كان اسم واحد من رجاله المقربين. رد بصوت منخفض:
«أيوه.»
جاله صوت متوتر من الناحية التانية:
«يا معلم… لازم تيجي البيت حالًا.»
رجب قطّب حواجبه.«في إيه؟»
الراجل سكت لحظة، وبعدين قال:
«لقينا حاجة تخص المرحومة نادية… حاجة كانت مخبياها قبل ما تمــ,,ـــــوت.»
رجب اتجمد. إيده شدت على التليفون.«إيه هي؟»
الصوت التاني رد:
«فيديو يا معلم… فيديو متسجل قبل الدــ,,ـــــادثة بيوم.
»
رجب بص ناحية ليو. وبعدين بص ناحية كلارا. اللي ماحدش كان يعرفه وقتها، إن الفيديو ده هيكشف سر يغيّر حياة رجب وابنه، وإن البنت اللي دخلت المطعم بكوباية لبن، كانت هتبقى جزء من أخطر ليلة في حياة المعلم المورتي.
#حكايات_شروق_خالدرجب فضل ماسك التليفون عند ودنه، بس مابقاش سامع غير دقات قلبه.«فيديو إيه يا وائل؟ اتكلم!»
صوت وائل جاله متوتر:
«الفيديو فيه الست نادية، يا معلم… وكانت بتتكلم عن ليو.»
رجب حس إن الدنيا ضاقت عليه.«عن ابني؟»
«أيوه.