بعد ما استقرينا حكايات زيزي

بعد ما استقرّينا في بيتنا الجديد ب أيام بس، حماتي أعلنت بكل بجاحة لمّي حاجتك من أوضة النوم الكبيرة، من النهارده أنا ست البيت! وجوزي أصرّ إني أحترمها. طلبت إن الأوضة تكون جاهزة ليها الساعة 11 الصبح، لكن الساعة 1055 دخلت الأوضة، واتسمّرت مكانها، وهمست پصدمة هو إيه اللي جاب الراجل ده هنا؟!
بعد ما استقريت أنا ودانيال في بيتنا الجديد اللي قريب من مدينة كولومبوس بولاية أوهايو، ب أيام بس، كنت لسه برتّب المواعين في المطبخ، وفجأة حماتي ليندا اتصلت بيا.
قالتلي بنبرة كلها أوامر
لمي حاجتك من أوضة النوم الكبيرة، عشان من النهارده أنا اللي هبقى ست البيت!
في الأول افتكرت إنها بتهزر، لكن من نبرة صوتها فهمت إنها بتتكلم بجد.
بصيت لدانيال، وأنا متأكدة إنه هيتدخل فورًا ويحط حد لطريقتها دي. لكن اللي حصل صدمني!
مسك راسه بإيده وقال بكل برود
دي أمي يا كلير، والمفروض تحترميها!
حماتي كانت سامعة كلامه من التليفون، فضحكت ضحكة انتصار وقالت
أهو كده الكلام! يبقى جهّزيلي أوضة النوم الكبيرة، وكل حاجة فيها تكون خلصت قبل الساعة 11 الصبح بكرة.
وبعدها قفلت السكة في وشي من غير حتى ما تستنى ردي!
إحنا كنا شارين البيت بفلوس بيع شقة أبويا الله يرحمه، ومعاها قرض عقاري البنك وافق عليه بناءً على دخلي أنا. واسم دانيال كان موجود في عقد الملكية باعتبارنا متجوزين، لكن الحقيقة إن أنا اللي دفعت المقدم من فلوسي الخاصة.
وليندا كانت عارفة الكلام ده كويس جدًا، ومع ذلك كانت بتتصرف كأن جوازي من ابنها معناه إن كل حاجة أملكها بقت ملك لعيلته!
طول الليلة، دانيال كان بيتهرب من الكلام معايا. وكل ما أحاول أفتح الموضوع وأسأله إذا كان فعلًا عايزني أسيب أوضة نومي لحماتي، يرد عليّا بهدوء مستفز
يا كلير، خلّيها تحس إنها ليها مكان وسطنا، بدل ما نعمل مشاكل ونبوّظ علاقتنا بالعيلة.
ساعتها فهمت كل حاجة، وعرفت إن المشكلة مش في حماتي وبس، لكن كمان في جوزي اللي شايف إن راحتي وكرامتي ممكن يتضحّى بيهم عشان يرضي أمه!
ومع ذلك، قررت ما أدخلش معاه في أي خناق.
تاني يوم الصبح، الساعة 8، دانيال استغرب إني لبست هدوم الشغل، مع إني كنت واخدة إجازة اليوم ده.
سألني إنتِ رايحة فين؟ مش المفروض إنك إجازة النهارده؟
بصيتله وقلت بكل هدوء
في حاجة مهمة لازم أخلّصها.
الساعة 10 ونص،

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *