قبل فرحي بخمس ايام

قبل فرحي بخمس أيام، أخويا زقني زقة جامدة كسرت كتافي.. ولما جيت أطلب البوليس، أبويا شد التليفون من إيدي وترجاني بلاش تدمري مستقبل أخوكي!.. سكت وحفظت الأدلة، بس قبل الفرح بيوم واحد، فستان الفرح اختفى وجاتلي مكالمة تليفون طيرت النور من عيني!
والد حضرتك اتصل بينا يلغي الفرح، وبيأكد إنك مش في حالتك العقلية اللي تسمح لك تاخدي قرارات!
اتسمرت مكاني، التليفون ملزوق في ودني وإيدي اليمين متجبسة ومربوطة على صدري.
فاضل أقل من أربع وعشرين ساعة على فرحي! فستان الزفاف بتاعي اختفى من بيت أهلي، ودلوقتي بكتشف إن أبويا بنفسه بيحاول يمنع جوازي بكل الطرق!
والأقسى من ده كله، إني عارفة كويس أوي كتفي اتكسر إزاي.. وعارفة مين اللي عمل فيا كده.
أنا اسمي مريم، عندي واحد وتلاتين سنة وساكنة في التجمع. طول عمري فاكرة إن عيلتي مترابطة، رغم إن أخويا الصغير إسلام كان دايماً بياخد معاملة خاصة كأنه ابنهم الوحيد!
لما إسلام كان بيغلط، أبويا وأمي يلاقوا له ألف مبرر. ولما كنت بعترض، كان يتسمعلي الكلمة الأبدية
إنتِ العاقلة يا مريم، أخوكي لسه بيتعلم وبيدور على نفسه.
سمعت

الجملة دي من وأنا عندي خمسة عشر سنة.
لو إسلام كسر حاجة، لازم أستحمل. لو صرف فلوس مش بتاعته، لازم أساعده. ولو اتورط في مصېبة، الكل بيستنى مني أطلع الحل السحري!
بس قبل فرحي بأربع أيام، حصلت حاجة مكنش ينفع تترقع بالصبر ولا بكلمتين حلوين.
كان يوم التلات الصبح. رحنا بيت أهلي في الشيخ زايد عشان ألم شوية علب هدايا أمي كانت مجهزاه للمعازيم.
خطيبي أحمد كان في شغله. وأنا كان ورايا ألف حاجة مع بتوع الورد، المصور، واللي بتظبط لي الفستان.
أول ما دخلت، إسلام وقفت في الصالة
عايز أتكلم معاكي.
عرفت النبرة دي كويس.
قبلها بأسسبوع كان طالب مني تمانين ألف جنيه، وبيقول إن عليه دين مستعجل، ورافض تماماً يشرح لي الفلوس دي راحت فين.
قلت لك مش هسلفك مليم وأنت مخبي عليا الحقيقة! رديت وأنا بحاول أعدي.
وشه اتغير وبقى غاضب جداً
أه طبعاً.. عشان هتتجوزي واحد مبسوط، بقيتي تشوفي نفسك علينا!
الموضوع ملوش أي دعوة بأحمد!
عمرك ما اهتميتي بيا ولا باللي بيجرالي!
حاولت أعدي للمطبخ، بس إسلام وقف قدامي وسد الطريق.
اوعى من وشي لو سمحت.
مسكني من إيدي پعنف
اسمعيني لما أكلمك!

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *