الحقيقه المره ج٢ منال علي
من اللحظة دي، ليلى قررت إنها مش هتواجه هاني.
مش دلوقتي.
هي عايزة تعرف إيه اللي إلهام قصدته بكلامها.
خبت الموبايل في مكانه قبل ما هاني يرجع، وكأنها ما شافتش حاجة.
بالليل، هاني كان بيتصرف طبيعي جدًا.
أكل من المحشي، وشكرها، وحاول يقرب منها كأنه مفيش أي حاجة حصلت.
لكن ليلى كانت بتراقبه في صمت.
كل حركة.
كل مكالمة.
كل مرة يمسك فيها موبايله.
وفي اليوم اللي بعده، وهي في شغلها، بعتت لها إلهام رسالة من رقم غريب.
كتبت:
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن هاني، تعالي المكان
اللي هقولك عليه لوحدك.
ليلى فضلت باصة للرسالة شوية.
وبعدين ردت:
إنتي مين؟
جاء الرد بسرعة:
أنا الشخص الوحيد اللي ممكن ينقذك من هاني.
ليلى قلبها دق بسرعة. #حكايات_منــال_عـلـي
كتبت:
عايزة أعرف الحقيقة.
جاءتها الرسالة الأخيرة:
الساعة ٨ بالليل، قدام الكافيه اللي جنب شغلك.
ومتقوليش لهاني أي حاجة.
طول اليوم، ليلى كانت مشغولة بالتفكير.
ليه إلهام بتساعدها؟
وإيه اللي هاني مخبيه؟
وليه قالت إنها لازم تعرف الحقيقة قبل ما تكتشف إن ليلى مش مجرد مراتته؟
في الساعة
٨ بالظبط، راحت ليلى للمكان.
لكن أول ما دخلت الكافيه، شافت إلهام قاعدة لوحدها.
قربت منها بحذر وقالت:
إنتي اللي بعتِ الرسالة؟
إلهام رفعت عينيها وقالت:
أيوه.
ليلى قعدت قدامها:
قوليلي الحقيقة.
إلهام بصت حواليها، وبعدين قربت منها وقالت بصوت واطي:
قبل ما أقولك أي حاجة…
لازم تعرفي إن هاني مش بيخونك معايا.
ليلى اتصدمت.
قالت:
أمال كنتي بتعملي إيه في بيتي؟
إلهام ردت:
كنت بحاول أساعده.
ليلى عقدت حواجبها:
تساعديه في إيه؟
إلهام سكتت لحظة، وبعدين قالت:
في
حاجة أخطر بكتير من الخيانة.
فتحت شنطتها وطلعت ظرف بني.
حطته قدام ليلى وقالت:
افتحيه.
ليلى مدت إيدها ناحية الظرف، لكن قبل ما تفتحه، إلهام مسكت إيدها وقالت:
بس أوعديني إنك مهما شفتي جواه، متروحيش لهاني.
لأن أول ما هاني يعرف إنك شوفتي الورق ده…
مش هيسيبك تكشفي باقي الحقيقة.
ليلى بصت للظرف وقلبها بيخبط.
فتحته ببطء.#حكايات_منــال_عـلـي
وأول ورقة وقعت قدامها كانت صورة قديمة جدًا.
صورة ليها…
وهي طفلة!
ليلى رفعت عينيها لإلهام بصدمة:
الصورة دي عندك إزاي؟
إلهام
ردت بهدوء:
لأن هاني مش دخل حياتك بالصدفة يا ليلى.
والسبب الحقيقي لجوازه منك…
مكتوب في الورقة اللي تحت الصورة.