سبيل صهيب ج١ لبنى دراز

صهيب كان واضح جدا ع ملامحه القلق والتوتر ورد بصوت يادوب مسموع: حاضر يا جدي.

خرج فعلا صهيب ومعاه شهاب ونادر وكمان عادل خرج معاهم عشان يدوروا ع سبيل برة القصر وكل الشغالين بيدوروا عليها جوة جنينة القصر، مش موجودة، بس الغريب ان ولا حد فيهم فكر يروح ناحية الاستراحة، لأنها دايما مقفولة ومش بتتفتح غير فـ المناسبات بس، أما جوه القصر، سامية وشاهندة ويمنى ماوقفوش، فضلوا يفتشوا في كل أوضة وكل زاوية، لكن برضو ماكانش فيه أثر لسبيل، كل دقيقة كانت بتعدي كأنها ساعة، والقلق كان بيزيد عند الكل، عمران كان واقف في نص القصر، ملامحه كانت بتعلن عن خوفه اللي مابيظهرش بسهولة، بس الموقف مختلف تمامًا عند نرمين وعلي، اللي كانوا قاعدين على السفرة يكملوا فطارهم عادى وكأن الموضوع مش فارق معاهم، وسها اللي لسه مش فاهمة حاجة، بتسأل نفسها: مين سبيل دي؟ وليه كل ده بسببها؟

بعد ساعات طويلة من البحث، رجع عادل القصر ومعاه صهيب والشباب، كلهم ملامحهم منهكة وكلها إحباط، وقفوا قدام عمران، اللي كان وصل لقمة غضبه وقلقه مسيطر عليه تمامًا.

عادل بص له بنظرة كلها توتر وبصوت مخنوق: دورنا عليها في كل مكان ممكن تكون فيه يا بابا، ملاقينهاش.

عمران كان قاعد مستني رجوعهم بفارغ صبر، وبمجرد ما شافهم داخلين وقف بسرعة يسألهم وعينيه كلها خوف وقلق: سألت عليها في المطار، يا صهيب؟

صهيب رد بسرعة وهو بيحاول يتحكم في توتره: أيوة يا جدي، سألت، ما خرجتش برة البلد خالص.

عمران رجع قعد على كرسيه بصعوبة، حاسس وكأن روحه بتتسحب منه، إيده اتسندت على ترابيزة الأنتريه قدامه وهو بياخد نفسه بالعافية وبيحاول يتحكم في انهياره، كل العيلة كانوا قاعدين حواليه، وكل واحد فيهم مشاعره مختلفة عن التاني، سامية كانت قاعدة جنب عمران وفاطمة دموعها ماوقفتش وهي بتحاول تهدي نفسها عشان تقدر تهديهم و تطمنهم، شهاب ونادر قاعدين قصاد جدهم وعيونهم متعلقة عليه بخوف وقلق، شاهندة بتتلفت يمين وشمال وكأنها بتدور على إجابة مش لاقياها،
أما نرمين فكانت قاعدة فـ مكانها، نظرتها باردة ومليانة شماتة واضحة، ومستمتعة جدا بالموقف ده، وعلي زي العادة، مافيش أي رد فعل على وشه، ولا كأن في حاجة بتحصل، سها كانت بتبص حواليها، ملامحها كلها استغراب وحيرة، همست لنفسها: هى إيه الحكاية؟ مين سبيل دي اللي كل ده بيحصل عشانها؟
الدنيا كانت ساكتة، والجو مليان توتر قا*تل، وكأن الكل مستني حاجة تحصل تفك العقدة اللي وقعوا فيها، عمران رفع راسه، وبص للكل بنظرة مليانة وجع وحزن: إزاي حفيدتي تختفي كدا فجأة، وإحنا كلنا قاعدين هنا ومش قادرين نعمل حاجة؟
_______________

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *