سبيل صهيب ج١ لبنى دراز
فاطمة بقلق: انا حذرتك من اللى بتفكر فيه يا عمران أكتر من مرة، وبرضو ناوي تنفذه.
عمران بهدوء: فات آون الكلام ده خلاص يا فاطمة، لو سمحتي أخرجي خليهم يحضروا الغدا لغاية ما اتكلم شوية مع أحفادي.
فاطمة بتنهيدة قلق: لله الأمر من قبل ومن بعد، ربنا يستر.
سبيل وصهيب مش فاهمين حاجة خصوصا قلق جدتهم ونظراتها لجدهم لكن الاتنين ساكتين ومستنيين يعرفوا عمران عايزهم ليه
عمران قعد ورا مكتبه، عينه ثابتة عليهم، لكن وراه Nـار بتغـ*ـلي، ما قالش ولا كلمة، ساكت وسايب الصمت يعمل تأثيره، وفجأة بصوت مليان قوة وتحدى: أعملوا حسابكم، الليلة كتب كتابكم ودخلتكم. وده أمر مافيش فيه نقاش!
صهيب، وقف مكانه كأنه حد Dـربه بالقلم بكل قوة، صدمته كانت أكبر من إنه يصدق اللي بيسمعه: نعععععم!!!؟ إيه الكلام اللي حضرتك بتقوله ده يا جدي؟
سبيل كانت قاعدة متجمدة مكانها، صوتها طلع بصعوبة من شدة الصدمة: كتب كتاب مين بالظبط؟!
عمران نظراته كانت ثابتة عليهم لدرجة انها اخترقتهم، وطلع كلامه كأنه حكم نهائي لـ سبيل:
كتب كتابك على ابن عمك.
صهيب دماغه اشتـ*ـعلت من شدة الغضب، ورفع صوته بتحدي: مستحيل! مش هيحصل يا جدي، أنا مش ممكن أتجوز سبيل!
سبيل سمعت رد صهيب، كلامه كأنه سهـ*ـم انغـ*ـرس فـ قلبها، بس عنادها وكبريائها خلّوها ترد بنفس القسوة: وأنا أصلاً مش موافقة! مين قالك إني عايزة أتجوزك؟… وبصت بعين مليانة وجع لـ عمران: أنا مش موافقة على اللي بتقوله ده يا جدي!
عمران، بنبرة صوت حادة وملامحه اللى اتحولت لصخر: أسمعوا انتوا الاتنين انا قولت الليلة كتب كتابكم، يعني الليلة كتب الكتاب، وده أمر ومافيش فيه رجوع، مفهوووم.
صهيب غضبه عدى كل الحدود، وصوته بقى عالي وبزعيق: ازاى بس يا جدى وحضرتك عارف انى مـ… قطع كلامه لما شاف نظرات جده النـ*ـارية، ورجع أتكلم بصوت واطي شوية لكنه مليان غضب: حضرتك عارف أنى بحب واحدة تانية ومستحيل اتجوز غيرها
سبيل حست بروحها بتتسحب منها لما سمعت كلام صهيب وكأنه طعـNـها بسـkـينة، وقفت للحظة عاجزة مش عارفة تفكر، وبعدين ردت بصوت عالي مليان ألم: وأنا كمان بحب واحد تاني ومش هتجوز غيره، بعد إذنك، ولفت عشان تخرج.
لكن عمران زعق بصوت زلزل المكتب: مكانك! أنا ما سمحتلكيش تخرجي! و بص لـ صهيب.. انا قولتها كلمة، فرحكم الليلة ومافيش نقاش، فاهمين ولا لأ، اتفضلوا يلا اطلعوا جهزوا نفسكم.