سر المزرعه
كان هذين الأخوين يربيان **المواشي** في مزرعتهما النائية، ويطعمانها شيئاً غريباً. وعندما اطلع ضابطان من الشرطة على سر المزرعة، قدّما استقالتهما فوراً من شدة بشاعة القضية.
في عام 1948، كان توأم يُدعيان مادي وكلايبي يربيان **المواشي** في مزرعة بعيدة تقع في ولاية ميسيسيبي. وكان لحم مواشيهما يفوق في جودته وطلبه في السوق ما يقدمه غيرهما من المزارعين، حتى إن الناس كانوا يقطعون مسافات طويلة تستغرق ساعات لشراء منتجاتهم. وكان الجميع يردد أن طعمه يختلف عن أي لحم تذوقوه من قبل، ولم يسأل أحد عما كانت تلك **المواشي** تأكله.
وخلال السنوات العشر التالية، اختفى سبعة وستون شخصاً في المقاطعات المحيطة بالمزرعة. وكان آخر مكان شوهدوا فيه قريباً من مزرعة بيترز. وكانت جميع القضايا المتعلقة بهم وبالمزرعة تُغلق خلال أسابيع قليلة.
وفي عام 1958، وصل مفتش المواشي المدعو بروكلي إلى المزرعة في زيارة تفتيش روتينية. بدا شكل المزرعة طبيعياً، وكان الأخوان متعاونين. غير أنه عندما فحص معالف الطعام وجدها فارغة تماماً،
فسألهم: **«ماذا تأكل المواشي؟»** فنظر إليه كلايبي وقال إن لها نظاماً غذائياً خاصاً.
لم يدون المفتش بروكلي أي ملاحظات في تقريره ذلك اليوم، لكنه عاد في الليلة نفسها بمفرده. ومنذ ذلك الحين لم يره أحد.
وبعد أربعة أيام أبلغت زوجته قسم الشرطة باختفائه، وذكرت أنه كان يعمل في مزرعة بيترز. فتوجه رجال الشرطة فوراً إلى المزرعة. وما وجدوه في منطقة التغذية جعل جميع الضباط في حالة هلع ورعب وتركوا المزرعة وهربوا وقدموا استقالتهم فوراً.
إليك نسخة أطول وأكثر تشويقًا مع الحفاظ على نفس الفكرة دون إضافة تفاصيل دموية أو وصف صادم:
كانت هناك بقايا ملابس ممزقة متناثرة بين أكوام العلف، كما ظهرت عظام بشرية متناثرة على سطح الأرض في أكثر من موضع. وما إن بدأ رجال الشرطة في تفقد المكان بدقة حتى أدركوا أنهم أمام مشهد لم يكن أحد منهم يتوقعه. ساد الصمت للحظات، بينما تبادل الضباط النظرات في ذهول، قبل أن يطلب قائد الفريق إغلاق المنطقة بالكامل ومنع أي شخص من الاقتراب منها إلى حين وصول فرق الأدلة الجنائية.
وخلال الساعات التالية، واصل المحققون عمليات البحث داخل المزرعة، ليعثروا على مزيد من الأدلة التي أشارت إلى أن المكان كان يخفي أسرارًا ظلت بعيدة عن أعين الجميع لسنوات طويلة. أما الرائحة التي كانت تملأ منطقة تخزين الأعلاف فقد كانت كافية لإثارة الغثيان لدى عدد من رجال الشرطة، حتى إن اثنين منهم لم يستطيعا إكمال عملية التفتيش واضطرا إلى مغادرة الموقع، بينما بقيت تلك اللحظات محفورة في ذاكرتهما طوال حياتهما.