سبيل صهيب ج١ لبنى دراز

جوة الجناح

بعد ما وصلوا ودخلوا جناحهم واتقفل عليهم الباب، دخل صهيب اوضة النوم وقفل الباب وراه من غير ولا كلمة، خطواته كانت تقيلة زى ما يكون شايل جبل ع ضهره، جوة قلبه مشاعر مختلطة بين غضب من كل اللى بيحصل وكرهه للوضع اللى اتفرض عليه وحبيبته اللى حاسس انه بيخونها، وساب سبيل فـ الصالون قعدت ع الكنبة وحطت وشها بين إيديها، مافيش غير دموعها اللى نازلة شلال ع خدها مش بتقف وفضلت ع الحال ده أكتر من ساعتين، كل لحظة كانت بتعدي عليها كأنها طعـ*ـنة جديدة، كل كلمة قالها صهيب من أول اليوم كانت بتتردد في ودانها، بتقـ*ـطع فـ قلبها حتة حتة.

خرج صهيب بعد الوقت ده كله، كان غير بدلة الفرح ولبس تيشرت خروج أسود وبنطلون جينز بنفس اللون، قرب منها بخطوات هادية وقعد جنبها وهو مخنوق من كل حاجة وبحزن: انتي هتفضلي قاعدة كدا كتير يا سبيل؟ لو سمحتي بطلي عياط عشان خاطري، وقومي غيري فستانك واغسلي وشك.

سبيل رفعت راسها بكل كبرياء وبصت له وكل الغضب والجرح اللى جواها واضح ع تعابير وشها: مالكش دعوة بيا نهائي، واسمي ده ما يجيش ع لسانك تاني، انت فاهم؟

صهيب حاول يسيطر على نفسه، ويحبس غضبه جوة صدره، لكنه كان عامل زي الـNـار اللي كل ما يحاول يطفيها، تزيد أكتر، قرب منها بسرعة مسكها من دراعها زقها ع الحيطة بكل قوته وعيونه كلها غضب، قرب منها أكتر وهمس لها جنب ودانها من بين أسنانه بنفاذ صبر: أسمعي بقى، أنا أتحملت بما فيه الكفاية منك النهاردة، ومابقاش عندي طاقة أتحمل أكتر من كدا، فياريت تخرسي خالص وتسمعي الكلام اللى بقوله لغاية ما أغور من وشك، فاهمة ولا لأ؟

سبيل شدت دراعها من بين إيديه بغضب أشد وزقته بـ إيديها بعدته عنها بكل قوتها وبتحدي: لأ مش فاهمة يا صهيب، ومش هخرس، ووريني هتعمل ايه؟!

صهيب: ما تتحدنيش يا سبيل وتختبري صبري!!

سبيل بزعيق: هتعمل ايه يعني أكتر من اللي انا فيه ده؟!

صهيب بغضب: قولت لك ما تختبريش صبري عليكي يا سبيل واسكتي

سبيل بعصبية أكتر: مش هاسكت يا صهيب واللى عندك أعمله، انت اصلا ولا حاجة بالنسبة لي عشان اسمع كلامك، وأيًا كان اللى هتعمله مابقاش فارق معايا، خاااالص.

صهيب عيونه بقت حمرا من شدة الغضب اللى جواه، وكل عضلة في جسمه كانت مشدودة، وكأنه على وشك الانـfـجار، قرب منها خطوة، لكنه وقف فجأة، أفتكر كلام جدته اللى قالتهوله قبل كتب الكتاب، اخد نفس قوى بسرعة، ورجع خطوة لورا، سابها ومشي خرج من الجناح والقصر كله، اما سبيل حدفت نفسها ع كنبة الصالون بانهيار وشريط اليوم كله بيمر قصاد عينيها، مر ع اليوم ده أسبوع، والأسبوع جر وراه اسابيع وسبيل حابسة نفسها جوة الجناح ما بتخرجش خالص منه ولا بتفتح لـ حد، ومنعت الأكل والشرب إلا من الفُتات، خصوصا بعد ما عمران وكل اللى فـ القصر عرفوا ان صهيب مشي فـ نفس ليلة الفرح وسابها بفستان فرحها، حاولوا يخرجوها من اللى هي فيه لكنها رافضة تسمع كلامهم، وبعد مرور شهر قررت انها لازم تخرج من الحالة اللي هي فيها وترجع تاني سبيل الشهاوي اللى مافيش حاجة تكـ*ـسرها رغم كل وجعها، وقفت قصاد المراية تشوف انعكاس صورتها فيها قد ايه ملامحها باهتة وحزينة، لكنها قدرت تداريها بلمسات بسيطة من الميك اب، فردت شعرها ورشت برفانها المميز وخرجت من الجناح قربت من السلم ونازلة بكل هدوء وفجأة قبل ما توصل لنهاية السلم شافت صهيب قاعد ع رجله ولد صغير وقاعدة جنبه واحدة اول مرة تشوفها، وكل العيلة قاعدين معاهم فرحانين بالولد وبيلاعبوه، رجعت تاني مكانها قبل ما حد يشوفها وكانت غفلانة عن العيون اللي شافتها وابتسمت بخبث وندهت بصوت عالي قاصدة تسمّعها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *