لقمه بكرامه ج١ منال علي

الجزء الاول
أول مرة دخلت بيت حماتي بعد الجواز، كنت داخلة وأنا فرحانة.
كنت فاكرة إني داخلة بيت هيبقى بيتي، وإن الست اللي جوزي بيقول عليها أحن أم في الدنيا هتعاملني زي بنتها.
لكن الحقيقة…
كانت مختلفة خالص.
أنا اسمي سارة.
اتجوزت كريم بعد قصة حب استمرت أربع سنين. حكايات منال علي
ولأن شقتنا كانت لسه بتتشطب، اتفقنا نقعد كام شهر عند حماتي لحد ما نخلص.
كريم قاللي وقتها
ماما طيبة جدًا… وهتعتبرك بنتها.
ابتسمت وصدقته.
يمكن لأني كنت بحبه…
أو يمكن لأني كنت لسه معرفش إن في ناس بتبان ملايكة قدام ولادها، لكن وش تاني خالص بيظهر أول ما الباب يتقفل.
في أول أسبوع، كل حاجة كانت هادية.
حماتي تضحك في وشي.

وتقولي
اعتبريني أمك.
لكن مع أول يوم نزل فيه كريم الشغل…
كل حاجة اتغيرت.
دخلت المطبخ أعمل فطار.
لسه هفتح التلاجة…
سمعت صوتها من ورايا.
إنتِ رايحة فين؟
لفيت باستغراب.
قلت
هعمل سندوتش.
قالت وهي جاية ناحيتي
استني.
فتحت التلاجة بنفسها.
طلعت طبق جبنة صغير.
ورغيف.
وقالت
خدي دول.
بصيت لقيت في التلاجة فراخ ولحمة وفاكهة وحاجات كتير.
قلت بابتسامة
هجيب بيضة كمان.
ردت بسرعة
البيض ده لكريم.
افتكرتها بتهزر.
ضحكت.
لكن هي ما ضحكتش.
قالت بجدية
كل حاجة هنا معمولة بحساب.
يوم ورا يوم… حكايات منال علي
بدأت ألاحظ حاجات غريبة.
لو أخدت تفاحة…
تعرف.
لو فتحت علبة الزبادي…
تعرف. متوفره على روايات واقتباسات
لو نقصت معلقة سكر…
تعرف.
وفي مرة…
دخلت المطبخ بالليل أشرب كباية لبن.
أول ما فتحت التلاجة…
سمعتها بتنادي من أوضتها.
إنتِ بتعملي إيه؟
وقفت مكاني.
قلت
هاشرب لبن.
ردت
اللبن ده لكريم قبل ما ينزل الشغل.
قفلت التلاجة…
ورجعت أوضتي.
وأنا لأول مرة أحس…
إني ضيفة تقيلة. حكايات منال علي
مش مرات ابنها.
كنت كل ما أحاول أحكي لكريم…
يضحك.
ويقولي
ماما قصدها تنظم الدنيا بس.
وأصدق.
لحد اليوم…
اللي عمري ما هنساه.
كان يوم جمعة.
حماتي عملت فراخ بانيه.
ريحة الأكل كانت مالية البيت.
نادِت كريم ياكل.
لكنه كان لسه في الحمام.
أنا من الصبح ما كلتش أي حاجة.
افتكرت آخد قطعة واحدة…
وأسيب الباقي.
لسه برفعها من الطبق. ..
لقيت حماتي دخلت المطبخ.
بصت للطبق.
وبعدين بصتلي.
وفجأة…
صرخت بصوت هز البيت كله
إنتِ أكلتي قطعة البانيه اللي كنت عملاها لابني؟!
اتجمدت مكاني.
قولت
والله ما كنتش أعرف إنها مخصوصة.
قربت مني وهي بتزعق
اسمعيني كويس…
الأكل في البيت ده أنا اللي بوزعه!
والقطعة دي كانت لكريم.
إنتِ مالكيش تمدي إيدك على حاجة من غير إذني.
كنت مستنية كريم يخرج.
أكيد هيفهمها.
لكنها كملت وهي بتشاور على التلاجة
من النهارده…
ممنوع تفتحي التلاجة إلا وأنا موجودة.
واللي نفسها تاكل حاجة زيادة…
تنزل تشتغل وتصرف على نفسها.
أما أكل ابني…
خط أحمر.
في اللحظة دي…
خرج كريم من الحمام.
وقف مصدوم وهو سامع آخر كلامها.
بصلي…
وبص لأمه. ..
وأنا كنت مستنية منه كلمة واحدة…
أي كلمة.
لكن اللي قاله…
خلاني أحس إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *