كان زعيم المافيا الملياردير حكايات ميرا
ومكتوب فيها أربع كلمات فقط:
“لا تثق في أحمد.”
اتجمد عمر.
رفع عينه ببطء ناحية أحمد، اللي كان واقف بيساعد الحراس في تفتيش المكان.
هل الرسالة كانت بتحذره فعلًا؟
ولا دي خدعة عشان يوقعوا بينه وبين أقرب شخص ليه؟
وقبل ما يقرر…
دخل أحد الحراس وهو بيجري، ووشه مليان رعب.
ـ يا باشا…
ـ خير؟
ـ لقينا واحد ميت في غرفة المراقبة.
ـ مين؟
ابتلع الحارس ريقه وقال:
ـ مسؤول الكاميرات…
وقبل ما يموت كتب بإصبعه على الأرض بدمه اسم شخص واحد…
“أحمد.”
وانتهى الجزء على صدمة جعلت عمر يوجّه نظره ببطء نحو صديق عمره… بينما أحمد كان ينظر إليه هو الآخر، غير مصدق ما يسمعه.الجزء التالي
ساد صمت ثقيل.
كل العيون اتجهت ناحية أحمد.
الحراس رفعوا أسلحتهم في لحظة.
واحد منهم صرخ:
ـ ابعد عن الباشا!
أحمد بص لعمر بصدمة.
ـ إنت… مش مصدق إني أعمل كده، صح؟
عمر ما ردش.
كان بيبص مرة لأحمد…
ومرة لقصاصة الورق اللي مكتوب عليها: “لا تثق في أحمد.”
قال بهدوء:
ـ فتشوا غرفة المراقبة.
محدش يقبض على أحمد… لحد ما أفهم.
بعد دقائق…
وصلوا لغرفة المراقبة.
الج*ثة كانت لسه مكانها.
لكن أحمد ركع جنبها فجأة.
بص على إيد الراجل الميت، وهز رأسه.
ـ لأ…
الحراس بصوا له باستغراب.
قال:
ـ هو ما كتبش “أحمد”.
وأشار لإصبعه الملطخ بالدم.
ـ شوفوا كويس…
الاسم ناقص.
الكلمة كانت:
“أحم…”
والجزء الأخير من الكلمة ممسوح.
يعني ممكن تكون “أحمد”…
وممكن تكون “أحمر”.
أو أي كلمة تانية بدأت بنفس الحروف.
عمر قرب بنفسه.
ولما بص على الأرض…
لاحظ أثر جزمة فوق آخر حرف.
حد كان واقف هنا…
وداس على الرسالة قبل ما يهرب.
ابتسم عمر لأول مرة من ساعات.
وقال:
ـ القاتل غلط.
كان مستعجل.
في نفس الوقت…
كانت الست العجوز قاعدة مع ندى في أوضتها.
طلعت مفتاح صغير من سلسلة كانت لابساها.
وقالت:
ـ المفتاح ده أبوكي الحقيقي اداهولي قبل ما يموت.
ندى همست:
ـ أبويا الحقيقي؟
ردت الست:
ـ عبد الرحمن الشافعي.
ندى دموعها نزلت.
ـ يعني… أنا بنته فعلًا؟
هزت الست رأسها.
ـ لكن فيه سر أكبر.
فتحت حقيبة قديمة، وأخرجت دفترًا جلديًا.
أول صفحة كانت مكتوب فيها:
“سجل التحويلات السرية.”
تحتها عشرات الأسماء.
وفي آخر اسم…
وقف قلب ندى.
حسن المرابي.
كل شهر…
كان بيستلم مبلغ كبير من شركة الشافعي.
يعني حسن ماكانش مجرد مرابي…