كان زعيم المافيا الملياردير حكايات ميرا
كان زعيم المافيا الملياردير بيموت من الجوع وسط قصر مليان أفخم الأكل… لحد ما الخادمة الجديدة أكلته من بواقي الأكل، فاكتشف إن في حد لسه بيحاول يقت*له
الدم بيتغسل من على الملايات… لكن الخوف عمره ما بيخرج من البني آدم.
بعد ست شهور من محاولة تسميم عمر الشافعي في فنجان القهوة بتاعه، بقى أخطر زعيم مافيا في البلد قاعد في قصر مليان كافيار، ولحوم مستوردة، وطباخين مشهورين… لكنه كان بيموت من الجوع في هدوء.
وفي الليلة دي، رمى عشا غالي جدًا في الزبالة.
صدر البط المشوي وقع من الطبق الصيني فوق الريزوتو بالكمأة، والاستاكوزا، وثلاث حلويات محدش لمسها. الأكلة دي تمنها أكتر من مرتب عامل بسيط لأسبوع كامل… لكن بالنسبة لعمر، كانت ريحتها شبه المعدن والموت.
قال أحمد، دراعه اليمين، من آخر السفرة:
ـ لازم تاكل يا باشا.
أحمد كان مع عمر من وهما عيال صغيرة بيجروا في شوارع القاهرة. حضر معاه جنازات، وخيانات، وضرب نار… لكن بقى يتكلم معاه بحذر أول ما الموضوع ييجي عند الأكل.
عمر شال كوباية الويسكي، شمها، ورجعها مكانها من غير ما يشرب.
ـ قول للشيف يمشي.
أحمد اتنهد:
ـ ده تالت شيف يمشي الشهر ده.
ـ يبقى هات رابع.
قام عمر من على الكرسي، لكن الدنيا لفت بيه فجأة. مسك السفرة بإيده لحد ما الدوخة راحت، ورفض إن أحمد يسنده.
كان عنده خمسة وتلاتين سنة، وبيتحكم في شركات ومواني ومشروعات بالمليارات. الناس كانت تعرفه كرجل أعمال ناجح… لكن اللي يعرف الحقيقة كان بيناديه بـ”الدون”.
ورغم كل السلطة دي… مقدرش ياكل حتى لقمة عيش.
هدومه الواسعة بقت باينة عليه، ووشه خس وخدوده غارت. بقى شبه شبح أكتر من كونه ملك.
السم دخل جسمه من ست شهور، لما واحد من رجاله اسمه سامي حط مادة سامة في الإسبريسو بتاعه. السم دمر معدته وأعصابه، وخلاه يقضي أسابيع بين الحياة والموت.
والرجل اعترف قبل ما يموت… لكن عمر عمره ما صدق إن الحقيقة كانت بالبساطة دي.
الأطباء قالوا إن جسمه بقى بيرفض الأكل بسبب الصدمة النفسية.
أما عمر… فكان شايف إن جسمه خانه.
بقى عايش على القهوة، والأدوية، وحتة توست بالعافية. وكل يوم جسمه بيضعف أكتر، والناس حواليه بدأت تشم ريحة الضعف.