كان زعيم المافيا الملياردير حكايات ميرا

 

وفجأة…

 

دخل أحد الحراس مسرعًا.

 

ـ يا باشا… في حد رمى ظرف من فوق سور القصر وهرب.

 

فتح عمر الظرف.

 

كان جواه صورة حديثة جدًا…

 

مأخوذة من داخل القصر قبل دقائق.

 

الصورة كانت لعمر وفؤاد على السفرة.

 

وفي ظهر الصورة جملة واحدة:

 

“أنت بتراقبه… لكنه هو كمان بيراقبك.”الجزء التالي

 

ساد الصمت في غرفة الطعام.

 

ظل عمر ممسكًا بالصورة لعدة ثوانٍ، بينما كانت عيناه تتحركان بين الوجوه الموجودة حول السفرة.

 

الصورة التُقطت قبل دقائق…

 

يعني الشخص الذي التقطها كان داخل حدود القصر.

 

ولم يخرج بعيدًا بعد.

 

رفع رأسه ببطء وقال للحراس:

 

ـ اقفلوا كل البوابات… محدش يخرج ولا يدخل.

 

انطلق الحراس في الحال.

 

أما فؤاد…

 

فنظر إلى الصورة، وقطب حاجبيه.

 

ـ إيه ده؟

 

ناولَه عمر الصورة دون أن يتكلم.

 

قرأ الجملة المكتوبة خلفها، ثم زفر بضيق.

 

ـ واضح إن حد بيلعب بأعصابنا.

 

لكن عمر كان يراقب تعبيراته أكثر من كلماته.

 

لم يرَ خوفًا…

 

بل رأى شيئًا أقرب إلى القلق.

 

كأن فؤاد يعرف أن هناك شخصًا معينًا يقصد هذه الرسالة.

 

 

—

 

بعد منتصف الليل…

 

راجع أحمد تسجيلات الكاميرات.

 

كان يتنقل بين الشاشات بسرعة.

 

ثم فجأة…

 

توقف.

 

ـ عمر… تعالى شوف.

 

اقترب عمر.

 

في إحدى الكاميرات ظهر شخص يرتدي ملابس عامل حدائق، ووجهه مخفي بقبعة كبيرة.

 

كان يحمل شيئًا في يده.

 

ثم اختفى تمامًا عند الممر المؤدي إلى الجناح الغربي…

 

دون أن يظهر في أي كاميرا أخرى.

 

قال أحمد بدهشة:

 

ـ مستحيل…

 

مفيش أي باب يخرج منه من غير ما الكاميرات تجيبه.

 

رد عمر بصوت منخفض:

 

ـ إلا لو في ممر سري.

 

 

—

 

في الصباح…

 

أخذت ندى الرسالة القديمة مرة أخرى.

 

كانت تقلبها بين أصابعها، حتى لاحظت شيئًا غريبًا.

 

في أسفل الورقة…

 

كان هناك جزء أكثر سماكة من باقي الورقة.

 

بللت إصبعها بقطرة ماء، ثم مررته برفق.

 

وبدأت تظهر كلمات باهتة لم تكن مرئية من قبل.

 

اتسعت عيناها وهي تقرأ:

 

“لو وصلتِ للحقيقة… ابحثي تحت تمثال الأسد في الحديقة القديمة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *