سوقت العربيه 3 ساعات صافي هاني

سوقت العربية تلات ساعات عشان أروح أجيب بنتي صاحبة التسع سنين بعد شغلها في المصيف بس لما طلعت من مبنى الموظفين مكنش معاها شنطة هدوم

كانت شايلة في ايديها بيبي مولود جديد

وقبل ما ألحق استوعب اللي حاصل بصتلي صوفي وقالت بصوت هادي ومرتبك

“يا ماما.. البنت دي بقت بتاعتي خلاص”

اسمي كريمان وصوفي هي بنتي الوحيدة

من بعد ما ابوها اتوفى من خمس سنين وبقينا لوحدنا والوضع قربنا من بعض أكتر

صوفي كانت دايما بتحكيلي كل حاجة وحتى وهي مراهقة مكنش بيعدي يوم من غير ما تتصل أو تبعت رسايل تحكيلي اللي بيحصل في يومها

وعشان كدة لما وافقت تشتغل في مصيف على البحر يبعد تلات ساعات حاولْت ابان طبيعية وما أقلقهاش

بس برضو انا أمها

“هتكلميني كل يوم صح؟” سألتها وهي نازلة

ابتسمت وقالت “كل ليلة يا ماما متخافيش”

وطول الصيف تقريبًا كانت بتعمل كدة

كانت بتحكيلي عن شغلها

وعن زميلاتها في السكن

والناس الرخمين اللي بتقابلهم

والصحاب الجداد اللي اتعرفت عليهم

وكل ما الأسابيع كانت بتعدي كان صوتها بيبان أسعد

وأثبت في نفسها

وأكتر اعتماد على نفسها

وعلى آخر اغسطس كنت بعد ساعات اليوم عشان ترجع البيت

ويوم السبت الصبح سقت تلات ساعات لحد المصيف

ولما قربت بعتتلي رسالة

استنيني برة مبنى الموظفين

مفكرتش كتير ووقفت العربية قدام البوابة بستناها

وبعد دقايق الباب اتفتح

وطلعت صوفي برة

في الأول ابتسمت ليها

بعدين خدت بالي هي شايلة ايه على صدرها

بيبي

مولود صغير خالص

حسيت ان قلبي وقع في رجليّة ونزلت من العربية بسرعة

“صوفي؟”

ابتسمتلي ابتسامة توتر

“ازيك يا ماما”

مسمعتش كلامها كويس

البيبي مكنش معدي عليه كذا أسبوع

فضلت باصة للطفل

وبعدين لبنتي

ورجعت بصيت للبيبي تاني

“بنت مين دي؟”

صوفي نزلت عينها تبص وش البيبي الصغير اللي في حضنها

“ممكن نركب العربية الأول؟”

قلبي بدأ يدق جامد

“فين مامتها؟”

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

صوفي مردتش

وهنا خدت بالي من شنطة الحفاضات المعلقة على كتفها

وحاجة تاني كمان

طريقة مسكة صوفي للبيبي مكنتش غريبة عنها

كانت مريحة

وكأنها اتدربت عليها

وكأنها عملت كدة كتير قبل كدة

“يا صوفي في ايه؟ هو احنا رايحين نودّي البيبي ده في حتة؟”

هزت راسها ببطء

“لا”

“امال معاكي ليه؟”

صوفي ضمت ايديها أكتر حوالين المولود

قربت منها خطوة

“يا حبيبتي بنت مين دي؟”

فضلَت كذا ثانية رافضة تبصلي

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *