حماتي قصت شعري

صدر صوت خفيف…

ثم دارت العجلة ببطء.

الخزنة… اتفتحت.

لكن أول ما رفع الضابط الغطاء ونظر بداخلها…

اتغير لون وشه فجأة، وتراجع خطوة للخلف وهو يقول بصوت مرتجف:

“يا فندم… لازم حضرتك تشوف ده بنفسك…”اللواء تقدم بخطوات ثابتة.

أنا كنت وراه مباشرة.

بص جوه الخزنة… وسكت.

السكون اللي حصل بعدها كان أخوف من أي صراخ.

قلت بقلق:

“في إيه؟”

اللواء تنهد، وبعدها قال:

“تعالي شوفي بنفسك.”

بصيت جوه الخزنة.

ماكانش فيها دهب.

ولا فلوس.

ولا حتى أوراق ملكية.

كان فيها…

عدة ملفات، وفلاشة، وتليفون قديم مقفول، وفوقهم ظرف كبير مكتوب عليه بخط واضح:

“لا يُفتح إلا بواسطة الكولونيل سارة.”

بصيت باستغراب.

“باسمي؟”

اللواء هز رأسه.

“افتحيه.”

إيدي كانت بترتعش وأنا بفتح الظرف.

طلعت أول ورقة.

كانت رسالة.

بدأت أقرأ بصوت مسموع:

> “لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحميكي بالطريقة اللي كنت مخطط لها. أنا عارفة إنك هتكرهيني بعد اللي عملته، لكن أقسم بالله، قص شعرك ماكانش أسوأ حاجة كانت هتحصل.”

 

اتجمدت.

الرسالة كانت موقعة باسم…

أم أحمد.

كملت القراءة.

> “من شهرين، واحد جه يقابلني، وقال إنه عارف كل تحركاتك، وإنهم ناويين يدمروا حياتك. قالولي لو تعاونت معاهم، هيكتفوا بإبعادك عن شغلك. ولو رفضت… هيموتوكي.”

 

أحمد صرخ:

“مستحيل… أمي ما قالتليش حاجة!”

قلبت الصفحة.

وكان مكتوب:

> “كدبت على أحمد. وخليته يفتكر إن الفكرة فكرتي، لأنه لو عرف الحقيقة، كان هيتهور ويضيع نفسه.”

 

العقيد منى قالت:

“يبقى هي كانت بتحاول تحميها… بطريقة غلط.”

أنا ما رديتش.

كنت مكملة قراءة.

وفي آخر الرسالة، كانت جملة غريبة جدًا:

> “الشخص اللي بدأ كل ده… مش بعيد عنك. إنتي قابلتيه أكتر من مرة، وسلمتي عليه بإيدك.”

 

رفعت عيني للواء.

“يعني هي كانت تعرفه.”

اللواء قال:

“واضح كده.”

مد الضابط الفلاشة.

“نكمل؟”

أومأت بالموافقة.

اتوصلت الفلاشة بالكمبيوتر.

ظهر فيديو قصير.

أم أحمد قاعدة قدام الكاميرا.

شكلها مرعوب.

وقالت:

“لو أنا اختفيت، اعرفي إنهم وصلولي.”

ثم رفعت صورة قدام الكاميرا.

الصورة كانت لشخص واقف وسط مجموعة في احتفال رسمي.

الصورة قديمة.

لكن أول ما بصيت فيها…

قلبي وقف.

لأني كنت واقفة في نفس الصورة…

وبصافح الشخص اللي أم أحمد كانت مأشرة عليه بقلم أحمر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *