خيانه في المطار ج١ صافي هاني

رحت مطار القاهرة أودّع أعز صاحبة ليا… لك وأنا ماشية بين بوابات السفر، سمعت جملة خلت الدنيا تلف بيا: “بكرة هتبقى مش معاها ولا جنيه… ولا حتى بيت تعيش فيه.”

أنا اسمي يارا، ومتجوزة كريم بقالي أربع سنين.

أربع سنين كنت بقول لأي حد يحاول يشككني فيه:

“كريم عمره ما يخون… ولو الدنيا كلها قالت غير كده، أنا هصدق جوزي.”

يمكن عشان كده ربنا اختار يوريني الحقيقة بعيني.

اليوم ده نزلت المطار عادي جدًا.

كنت رايحة أودّع أعز صاحبة ليا قبل سفرها.

اشتريت قهوة، وبعتها رسالة وأنا بقولها: “أنا وصلت… إنتِ فين؟”

وأنا ببص حواليّ…

شفت كريم.

استغربت.

كان قايل لي إنه عنده اجتماع مهم في الشركة ومش هيقدر يرد على تليفونه طول اليوم.

ابتسمت وقلت أكيد جاي يودّع حد من زمايله.

لكن بعد ثانيتين…

الابتسامة ماتت على وشي.

لأن واحدة ست طويلة، شيك جدًا، كانت واقفة لازقة فيه.

كانت بتحط إيديها على صدره بمنتهى الراحة.

كأنها مراتُه…

مش زميلته.

وفجأة…

رفع وشه وباسها.

بوسة طويلة…

ولا كأنه خايف حد يشوفه.

رجلي خانتني.

لقيت نفسي بجري أستخبى ورا عمود كبير وأنا مش قادرة أصدق اللي شوفته.

قلبي كان بيدق بعنف.

إيدي كانت ساقعة.

وفي دماغي سؤال واحد:

دي مش رانيا؟

هي نفسها البنت اللي كل مرة أسأله عنها يقول:

“يا بنتي دي مجرد زميلة شغل… إنتِ كبرتي الموضوع.”

كنت ناوية أطلع أواجهه.

أصرخ.

أشدها من شعرها.

لكن في آخر لحظة…

سمعت اسمي.

اتجمدت مكاني.

كريم قال وهو بيضحك:

“يارا ولا عندها أي فكرة.”

رانيا ردت بثقة:

“وأهو ده اللي هيخلي كل حاجة تمشي بسهولة.”

 

#حكايات_صافي_هاني

#حصري

اتنفسي وقف.

فضلت مستخبية، وبدأت أقرب خطوة بخطوة من غير صوت.

وساعتها سمعت الجملة اللي قسمت ضهري نصين.

كريم قال:

“بكرة الصبح هتصحى… مش هيكون معاها ولا جنيه… ولا هتعرف تدخل على أي حساب.”

رانيا ضحكت وقالت:

“والبيت؟”

بصلها بابتسامة كلها غرور وقال:

“خلص… اعتبريه بقى بتاعنا.”

حسيت إن الأرض بتنهار تحت رجلي.

إزاي؟

البيت ده أنا اللي اشتريته قبل الجواز.

ده أبويا الله يرحمه فضل شهور يشطبه بإيده.

إزاي بقى بتاعه؟

وقبل ما أستوعب…

طلع من شنطته الجلد ملف كبير.

أول ما شوفته…

افتكرت الليلة اللي قالي فيها:

“دي شوية أوراق روتينية… إمضي هنا بس.”

يومها مضيت وأنا مطمنة.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *