حماتي قصت شعري

العقيد منى قالت بقلق:

“حضرتك… الاسم ده تعرفه؟”

اللواء ما ردش على طول.

حط الورقة على المكتب، وقال بهدوء:

“أعرفه… لكن مش بالطريقة اللي إنتوا فاكرينها.”

أنا قربت من المكتب.

حاولت أشوف الاسم.

لكن اللواء غطاه بإيده.

وقال:

“دلوقتي، كل اللي يهمنا هو نوصل لأم أحمد قبل أي حد تاني.”

أحمد اتوتر فجأة.

“يعني إيه؟ هي في خطر؟”

رد اللواء:

“لو اللي كتبته في الجواب صحيح… فهي بقت شاهدة على ناس مش هيسمحوا إنها تتكلم.”

الجملة دي خلت أحمد يقعد على الكرسي وهو بيترعش.

واضح إنه لأول مرة يستوعب إن الموضوع أكبر من مجرد مؤامرة داخل البيت.

في نفس اللحظة، رن تليفون غرفة العمليات.

الضابط رد بسرعة، وبعد ثواني قال:

“يا فندم… لقينا عربية أم أحمد.”

الكل انتبه.

“فين؟”

“مركونة على طريق صحراوي، والأبواب مفتوحة… لكن هي مش موجودة.”

اللواء أمر فورًا:

“أقفلوا المكان بالكامل، وابعتوا فريق الأدلة الجنائية.”

ثم بصلي وقال:

“سارة… هتيجي معانا.”

هزيت رأسي من غير تردد.

بعد أقل من ساعة، كنا واقفين جنب العربية.

كل حاجة كانت طبيعية…

إلا حاجة واحدة.

المقص.

نفس المقص اللي قصت بيه شعري.

كان مرمي على كرسي السواق.

لكن المرة دي…

كان مربوط فيه ظرف صغير بخيط أحمر.

أحد الضباط لبس القفازات وفتح الظرف بحذر.

طلع منه كارت أبيض.

مكتوب عليه بخط واضح:

“المرحلة الأولى انتهت بنجاح.”

وتحتها مباشرة:

“استعدوا للمرحلة الثانية.”

ساد صمت ثقيل.

اللواء أخد الكارت، وبص حواليه.

ثم قال بصوت منخفض:

“واضح إن حد بيتعمد يسيب رسائل… وبيتابع كل خطوة بنعملها.”

وفجأة، سمعنا صوت محرك سيارة ينطلق بسرعة من آخر الطريق الترابي.

كل الضباط لفوا في نفس اللحظة.

لكن العربية كانت ابتدت تبتعد.

صرخ أحد الجنود:

“في حد كان بيراقبنا من أول ما وصلنا!”

اللواء أشار للعربيات:

“الحقوه!”

وانطلقت سيارات القوة بأقصى سرعة خلف السيارة الهاربة…

بينما أنا كنت واقفة، وعيني على الظرف الفاضي اللي لسه في إيدي.

لأن قبل ما الضابط ياخده مني…

لمحت جواه ورقة صغيرة جدًا، مطوية بعناية، وكأن اللي حطها كان متأكد إنها مش هتتبان من أول نظرة.بهدوء شديد، فتحت الورقة من غير ما ألفت انتباه حد.

كانت صغيرة جدًا، ومكتوب فيها سطر واحد فقط:

“متثقيش في أي حد… حتى اللي لابس النجوم على كتفه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *