امراه في ورطه ج٢ نورهان العشري
هناء ببرود مصطنع: ـ سيبني في اللي أنا فيه يا سامح.. أنا براجع حسابات المحل والمخزن بتاعك، أنا شاكة إن فيه حد بيسرقنا. بصراحة غادة كانت هنا النهاردة، ومن ساعة ما مشيت وأنا حاسة إن فيه بضاعة ناقصة.. والبت ريهام دي برضه عينها مش كويسة، كل شوية تسألني عن الخزنة.
سامح بارتباك وتوتر: ـ أنتي بتقولي إيه يا هناء، ركزي في الموضوع المهم دلوقت.. امي حكتلي على موضوع الفلوس بتاعت أبوكي ينفع اللي هو بيقوله دا؟
هناء بزعل: ـ مينفعش طبعا.
ـ طيب وصلتي معاه لأيه.
هناء بتمثيل اليأس: ـ مش هيدينا حاجة يا سامح.. بابا حالف على ماما بالطلاق ما يديني قرش إلا لو البيت بقى باسمي، عشان يضمن إن عيالي ليهم سكن لو أنت اتحبست بفلوسه القديمة.. أنا قولتله يا بابا عيب ده جوزي، قالي جوزك ده مغفل وضيع فلوسي، وأنا مش هضيع الباقي. قولتله خلاص مش عايزة منك حاجة.
سامح بعصبية وطمع عمى عينيه: ـ أبوكي بيكرهك و مبيحبكيش زي دنيا. لكن أنا بحبك انتي مراتي حبيبتي و ميرضنيش حقك يضيع عشان حتة ورقة يا هناء ولا يرضيني أنه يشكك في حبي ليكي . اناا هكتبلك البيت بيع وشراء ونروح بكره الشهر العقاري. و نروح نحط الورقة قدام عينه و تاخدي فلوسك منه. عشان بس اعرفه اني بحب مراتي وشاريها.
هناء بلهفة: ـ ربنا يخليك ليا يا سامح. واهي الفلوس دي أمان لولادنا في المستقبل.
سامح بخبث: ـ طبعا يا حغ.
تاني يوم كان سامح طالع وهو بيضحك، ماسك في إيده ورقة التسجيل، وفاكر إنه كدة ثبت هناء وهيا خد الفلوس.
سامح بلهفة: ـ أدي البيت اتسجل باسمك يا ست هناء، يالا نروح لأبوكي عشان توريه أن جوزك بيحبك و بيقدرك و أمين عليكي وعلى فلوسك
هناء وقفت فجأة، ملامحها اتحولت لكتلة تلج، وبصوت مجلجل: ـ يالا يا حبيبي. بابا مستنينا في البيت..
ركبوا العربية و أول ما وصلوا البيت قالتله استناني هطلع اجيب الفلوس و أنزلك
سامح باستفهام: ـ ما اطلع معاكي..
هناء بدلال: ـ لا يا روحي احسن تشدوا مع بعض ويرفض يدينا حاجة. خليك هنا..
سامح وافق وفضل قاعد مستنيها تنزل مر وقت طويل وهي منزلتش. يتصل عليها متردش كان مستغرب و بعدين قرر يطلع يشوفها فضل يرن الجرس محدش رد عليه كان هيتجنن دي لسه طالعة، و بعدين لقى البواب بيقوله: ـ ايه يا استاذ سامح بتخبط ليه؟ أنت متعرفش أن الجماعة مسافرين ولا ايه؟
سامح بصدمة: ـ مسافرين ايه؟ دي المدام لسه طالعة من شوية.
البواب: ـ محدش طلع ولا دخل. الجماعة مسافرين بقالهم أسبوع.
سامح كان هيتجنن و حس الدنيا بتلف بيه و طلع يجري على بيتهم يحكي لأمه اللي لطمت على وشها جت غادة بتقول: ـ في ايه يا ماما؟
صفية بصراخ: ـ بيتنا اتخرب. نصبت علينا هناء و خدت كل حاجة..
غادة بصدمة: ـ يعني ايه؟ حد يفهمني…
لسه هيتكلموا اتصدموا لما لقوا هناء بره جاية تخرجهم من بيتهم و معاهم أبوها و حوالي عشر رجالة ماسكين شوم جري عليهم سامح وهو بيقول لهناء: ـ رجعيلي بيتي يا نصابة..
هناء بسخرية: ـ بيت ايه يا سامح ؟ دا بيتي وانا دافعة تمنه حق أبويا الـ ٢٥٠ ألف والفايدة بتاعتهم كمان.
سامح (بذهول): ـ أنتي بتقولي إيه؟ أنتي بتستعبطينا؟
هناء بضحكة رنت في المكان: ـ بضحك عليك؟ ده أنا “المغفلة” يا سامح! المغفلة اللي سمعتك وأنت بتخونها مع ريهام وبتقول عليها باردة، المغفلة اللي سمعت أمك وهي بتخطط عشان ترميني في الشارع.. البيت دلوقت بقى ملكي، وبابا معاه وصلات أمانة بـ ٢٥٠ ألف جنيه، لو ميرجعوش دلوقت، المحامي اللي واقف هناك ده هيطلع على القسم يعملك محضر تبديد وبدل ما تدخل شقتي مع ريهام، هتدخل التخشيبة
سامح بصدمة و كأنه اتشل: ـ هناء.. أنتي..
هناء قاطعته بقوة: ـ أنا هناء زيدان اللي كنتوا فاكرين إن مالهاش ضهر. واتعاملتوا مع طيبتها على أنها غباء البيت ده بقى بيتي وأمك الهانم لو عايزة تقعد فيه، هتقعد بالإيجار دا عشان أنا ست طيبة.أما أنت وست الحسن بتاعتك، فمالكوش مكان غير الزبالة دا أن طلعت زوجة أصيلة و وافقت تعيش معاك فيها..
صفية متحملتش الموقف و وقعت من طولها و سامح اتصدم لما لقى ريهام بتقوله بصريخ: ـ ضحكت عليك يا خايب. عرفت ديتك و بلعت الطعم بتاعها و بعتلها البيت! ابقى روح اشحت بقى. و نام في الشوارع. بس قبل كل دا تطلقني مش هعيش مع واحد شحات زيك..
سامح في نفس اللحظة دي بص لهناء اللي قالتله بأسف: ـ شوفت يا سامح. شوفت اللي بعتني عشانها رمتك ازاي و قالت عليك شحات. بس عموما انا مش هطلع زيك. و هديكوا الشقة اللي تحت تعيشوا فيها. و هاخد شقتي والمحلات تمن فلوس أبويا. عشان مش هعيش أنا وولادي من فلوس حرام. لكن قبل ما ارجعلك الشقة هتطلقني و هاخد عليك تعهد بعدم تعرض عشان أنا مش ضمناك..
سامح في اللحظة دي قعد على الأرض يعيط هناء كانت يتقرص ودنه و بتعرفه الفرق بينها وبينه و مش هتاخد اكتر من حقها بعد ما خانها و نصب عليها.
سامح قام يجري عليها يعتذر لها: ـ سامحيني يا هناء. سامحيني وحقك عليا أنا عرفت قيمتك..
هناء بأسف: ـ عمري ما هسامحك ولا هقدر أأمنلك تاني. أنا عرفتك بس اني اقدر افتري عليك واني اقدر اكون وحشة زيك واكتر كمان لكن أنا مش هعمل كدا عشان ربنا يباركلي. لكن مش هرجع تاني ليك مانا بطلت ابقى مغفلة.
سامح سمع كلامها و فضل يبكي على مراته اللي ضيعها من أيده وبيته اللي اتخرب و حياته اللي اتدمرت عشان طمعه…