وجد المليونير النادلة نائمه حكايات ميرا

 

ولم يعد يرى الناس… بل يرى فقط الفراغ الذي تركته مريم.

 

 

—

 

داخل غرفة الأمن…

 

جلست سارة على الكرسي المعدني، ويداها ترتجفان من البرد.

 

لم يضعوا الأصفاد في يديها بعد.

 

لكنهم أغلقوا الباب بالمفتاح.

 

وقف عمر أمام شاشة كاميرات المراقبة، بينما بدأ الفني يستعيد تسجيلات الليلة.

 

قال محمود بثقة:

 

“هتشوف بنفسك إنها دخلت أوضة الأطفال.”

 

مرت الدقائق ببطء.

 

ظهرت الشاشة.

 

الساعة الثانية وثماني عشرة دقيقة.

 

دخلت إحدى الممرضات مسرعة إلى غرفة الأطفال.

 

بعدها بثلاث دقائق…

 

انطفأت الإضاءة بالكامل.

 

ثم توقفت الكاميرات.

 

نظر الفني إلى عمر وقال:

 

“فيه حد فصل التيار عن الكاميرات يدويًا.”

 

رد محمود بسرعة:

 

“أكيد هي.”

 

لكن الفني هز رأسه.

 

“مستحيل.”

 

التفت الجميع إليه.

 

أشار إلى الشاشة وقال:

 

“لوحة الكهرباء الرئيسية موجودة في مبنى الإدارة… مش في البيت.”

 

ساد الصمت.

 

سأل عمر بحدة:

 

“مين يقدر يدخلها؟”

 

أجاب الفني:

 

“حضرتك… وأنا… والأستاذ محمود.”

 

تجمدت ملامح محمود للحظة.

 

ثم ابتسم باستخفاف.

 

“يعني هتتهمني؟”

 

لكن عمر لم يرد.

 

بل طلب تسجيل الكاميرات الخاصة بمبنى الإدارة.

 

مرت ثوانٍ…

 

ثم ظهر شخص يرتدي معطفًا أسود.

 

اقترب من لوحة الكهرباء.

 

أدخل مفتاحًا خاصًا.

 

وفصل التيار.

 

لم يظهر وجهه بوضوح.

 

لكن ما ظهر بوضوح…

 

كان خاتمًا فضيًا كبيرًا في إصبعه الأيمن.

 

نظر عمر تلقائيًا إلى يد محمود.

 

كان الخاتم نفسه.

 

ابتسم محمود ابتسامة متوترة.

 

“الخواتم دي منتشرة.”

 

لكن عمر لم يقتنع.

 

 

—

 

في تلك اللحظة…

 

دخل الطبيب مسرعًا من غرفة الأطفال.

 

قال بلهجة جادة:

 

“مين اللي نقل البنات للحظيرة؟”

 

أجاب عمر:

 

“سارة.”

 

هز الطبيب رأسه ببطء.

 

“لو كانوا فضلوا عشر دقائق كمان في أوضة الأطفال… كانت حرارة جسمهم هتنزل لمستوى خطير جدًا.”

 

رفع الجميع رؤوسهم.

 

وأضاف الطبيب:

 

“هي أنقذت حياتهم.”

 

ساد صمت ثقيل.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *