جوزي مسك ايدي بغل
جوزي مسك إيدي ب الغل وحطها قصب عني فوق عين البوتاجاز الوالعة عشان اللحمة طلعت مستوية زيادة.. وأنا ب أقع على الأرض من الوجع والصرخة ب تطلع من زوري، حماتي خطت من فوق جسمي عشان تاخد قزازة العصير وب تضحك ب الشماتة عشان تتعلم مقامها كويس!.. وحمايا كل اللي عمله إنه على صوت التلفزيون.. كانوا فاكرين إني ب مِد إيدي السليمة تحت رخامة المطبخ عشان أدور على بلاستر جروح، م كنيش يعرفوا إني ب أفتح البث المباشر للكاميرا المستخبية وب ابعت اللينك فورا ل مجلس إدارة الشركة اللي ب يترأسها وعيلته كلها!
ريحة اللحم اللي ب يتحرق وصلت ل مناخيري قبل ما الوجع يضرب دماغي، ل ثانية واحدة مرعبة، اِفتكرت حتة اللحمة هي اللي وقعت على العين الوالعة، ل حد ما شفت إيد جوزي شريف وهي متبتة ب الغل حوالين معصم إيدي، شريف وشوش في ودني وهو ب يدوس ب عزم ما فيه نص سوا يا هانم.. كام مرة لازم أشرح لك الحاجات البسيطة دي؟.
الصرخة اِتفجرت من زوري وزلزلت المطبخ، عين البوتاجاز كانت قايدة نار تحت كف إيدي، السخونية ضربت في
دراعي كله زي صاعقة بيضاء ب تقطع في اللحم، ركبي خانتني وم كنيتش شيلاني، الطبق اِتدشدش ميت حتة تحت رجلي، واللحمة وقعت ب ميتها على البلاط الرخام، وشريف م سابش إيدي غير لما وقعت ب طولي على الأرض ب الأنين.
ناحية الرخامة، حماتي الحاجة فايزة م شهقتش من الخضة، ولا حتى اِتحركت عشان تلحقني، دي خطت من فوق جسمي اللي ب يترعش ب شبشبها المذهب، ومدت إيدها ب البرود تاخد قزازة العصير، وقالت وهي ب تصب في الكاس وب تضحك ب غل عشان تتعلم مقامها كويس وما لبيش صوتها يعلو تاني.
جوة في الصالة، حمايا الحاج رفعت مسك الريموت وب كل برود على صوت التلفزيون ل الآخر، صوت المذيع غطى على عياطي ونحيبي اللي ب يقطع القلب، شريف نزل على ركبه جنبي، وب يبتسم ب الشياكة كأنه ب يتصور صورة العيلة السعيدة بصي في عيني يا علا.
رفعت عيني ب العافية والدموع ب تحرقني، قال ب الصوت الواطي والسم ب ينقط منه هتقولي للناس كلها إنه كان حادثة ب الغلط.. أنتِ اتخضيتِ، إيدك خفيفة وب تقمي بحركات غبية، وطول عمرك كدة، كف إيدي كان ب ينبض
ب النار في صدري، والجلد بدأ يحمر ويقّب فاقيع ب السرعة، الدموع عمت عيني وم كنيتش شايفة المطبخ الغالي ولا الثريا ولا المواعين اللي كنيت ب اِتفرم عشان أنظفها بعد كل عزومة حماتي ب تعملها ل ناس ب تكرههم.
زعق فيا ب الأمر قولي ورايا!، صوتي اِتشرخ من القهر ح.. حادثة، فايزة خلت بق من العصير وقالت ب السخرية حاجة تقرف.
وطيت راسي وخليت شعري يغطي وشي كله، سبتهم يشوفوا الزوجة الخايفة اللي ب تترعش من الخوف، وخليهم يفتكروا إن ست سنين من الإهانة والتهديد والضرب المستخبي خلوني صغيرة وماليش قيمة، هما عمرهم ما سألوا نفسهم أنا ليه صممت على البيت ده ب الذات، ولا عمرهم فكروا أنا ليه كنيت ب أتحايل عشان رخامة المطبخ دي تتعمل ب عمولة وتصميم مخصوص على إيدي، وم حدش منهم لمح العدسة السوداء الصغيرة المستخبية تحت حرف الرخامة وب تبص على البوتاجاز ب الملم.
إيدي السليمة اِتسحبت على الأرض، عدت من جنب الإزاز المكسور، ووصلت ل تحت الرخامة، شريف ضحك ب السخرية ب تعملي إيه؟ ب تمدي إيدك تدوري على بلاستر؟، همست
ب الموت أيوة.
بس صوابعي كنيت ب تلمس الزرار السري المحفور جوة الخشب، م كنش بلاستر جروح، ده كان زرار البث المباشر، وفي اللحظة اللي فايزة كنيت ب ترفع كاسها عشان تذلني تاني، الكاميرا المستخبية فتحت الهوا على العالم كله…
يا ترى إيه اللي حصل لما البث المباشر وصل ل رئيس مجلس الإدارة والشركاء بتوع شريف وعيلته في نفس اللحظة، وإزاي علا هتاخد حقها ب القانون والشرع بعد الفضيحة اللي هزت البيوت كلها، ومين الشخص اللي هيتدخل حالا عشان ينهي الجبروت ده ل لأبد؟