وجد المليونير النادلة نائمه حكايات ميرا

أما محمود…

 

فبدأ العرق يتجمع على جبينه رغم برودة الجو.

 

وفي اللحظة نفسها، دخل أحد الحراس وهو يلهث، وقال بصوت مرتفع:

 

“يا باشا… لقينا حاجة غريبة جدًا في مخزن الصيانة.”

 

التفت عمر إليه.

 

ابتلع الحارس ريقه وقال:

 

“لقينا نسخة من مفتاح خزنة أوضة حضرتك… ومتخبية جوه دولاب الأستاذ محمود.”

 

وانقلبت نظرات الاتهام كلها في ثانية واحدة…

 

لكن محمود لم ينتظر ليدافع عن نفسه.

 

بل استدار فجأة…

 

وركض بأقصى سرعة نحو الباب الخارجي.

 

يتبع…اندفع محمود خارج غرفة الأمن كالمجنون.

صرخ عمر:

“امسكوه!”

انطلق الحراس خلفه، بينما كان محمود يركض بين مباني المزرعة، يعرف كل طريق فيها أكثر من أي شخص.

قفز فوق سور منخفض، ثم اتجه نحو الجراج الخلفي.

وصل إلى سيارة الدفع الرباعي، وأخرج المفاتيح بيد مرتعشة.

لكن قبل أن يدير المحرك…

ارتطم باب السيارة بقوة.

كان عمر قد سبقه.

أمسك باب السيارة بكلتا يديه وقال بصوت هادئ أخطر من الصراخ:

“الهروب اعتراف.”

نظر محمود إليه بعينين مضطربتين.

ثم دفع الباب بعنف، محاولًا الإفلات.

لكن الحراس وصلوا في اللحظة نفسها، وسحبوه إلى الخارج.

صرخ محمود:

“إنت فاهم غلط!”

أجابه عمر ببرود:

“يبقى فسّر.”

داخل مكتب المزرعة…

وُضع مفتاح الخزنة على الطاولة.

إلى جواره القلادة الحمراء.

جلس محمود صامتًا.

أما عمر ففتح الخزنة بنفسه أمام الجميع.

كانت مفتوحة بالفعل…

ودون أي آثار كسر.

قال عمر:

“نسخة المفتاح دي اتعملت إمتى؟”

لم يرد محمود.

تقدم ضابط الشرطة الذي وصل قبل دقائق وقال:

“هنعرف من البصمات.”

في تلك اللحظة، دخل الطبيب مرة أخرى.

قال مبتسمًا:

“حرارة ليان بدأت تستقر.”

أغمض عمر عينيه براحة لأول مرة منذ ساعات.

ثم سأل:

“فين سارة؟”

رد أحد الحراس بخجل:

“لسه محبوسة في غرفة الأمن.”

تغير وجه عمر فورًا.

قال بحزم:

“طلعوها حالًا.”

خرجت سارة ببطء.

كانت تظن أنهم سيقتادونها إلى قسم الشرطة.

لكنها فوجئت بعمر يقف أمامها.

ظل ينظر إليها لثوانٍ، ثم قال بصوت منخفض:

“أنا… مدين لك باعتذار.”

هزت رأسها.

“المهم البنات بخير.”

نظر إليها باستغراب.

“بعد كل اللي حصل… ده أول همك؟”

ابتسمت ابتسامة متعبة.

“أنا اشتغلت سنين أراعي أطفال الناس… الطفل مالوش ذنب في أخطاء الكبار.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *