وجد المليونير النادلة نائمه حكايات ميرا

وخلف الصورتين وقف رجل لم يتعرف إليه أحد.

لكن على ظهر الصورة كانت هناك جملة واحدة كُتبت بالحبر الأزرق:

“إذا عرفتم الحقيقة… فابحثوا عن المستشفى القديم في الإسكندرية، فهناك بدأ كل شيء.”

نظر عمر إلى سارة، ثم إلى الصورة، وقال:

“واضح إن حكاية عيلتك لسه ما خلصتش.”

أمسكت سارة الصورة بيد مرتجفة، وهي تدرك أن الرحلة القادمة لن تكون لإنقاذ أحد…

بل لاكتشاف الحقيقة الكاملة عن ماضيها.نظر عمر إلى الصورة مرة أخرى، ثم التقط هاتفه.

 

قال للضابط الذي كان لا يزال يتابع الق\ضية:

 

“عايز كل الملفات الخاصة بمستشفى النور في الإسكندرية من سنة أربعة وعشرين.”

 

بعد يومين، انطلق عمر وسارة إلى الإسكندرية، بينما بقيت التوأم مع المربية الجديدة.

 

كان المبنى القديم للمستشفى مهجورًا، وقد أُغلق منذ سنوات.

 

تقدمت سارة بين الممرات المغطاة بالغبار، حتى توقفت أمام غرفة السجلات.

 

كان الباب مقفلًا بسلسلة صدئة.

 

كسرها رجال الشرطة.

 

وبعد ساعات من البحث، وجدوا صندوقًا حديديًا صغيرًا يحمل عبارة:

 

“سجلات خاصة – لا تُفتح إلا بأمر قضائي.”

 

فتح الضابط الصندوق.

 

لم يكن بداخله سوى ثلاثة ملفات.

 

الأول باسم مريم.

 

والثاني باسم سارة.

 

أما الثالث…

 

فكان يحمل اسمًا لم يعرفه أحد:

 

“الطفلة رقم 17.”

 

فتحوا الملف الثالث.

 

فوجدوا شهادة ميلاد وصورة لطفلة رضيعة، ورسالة قصيرة كتبها مدير المستشفى قبل وفاته:

 

> “لم يكونا طفلتين… بل ثلاث توائم. أُخذت كل واحدة إلى أسرة مختلفة مقابل مبالغ مالية دفعها رجل أعمال نافذ.”

 

 

 

شعرت سارة بالدوار.

 

همست:

 

“يعني… ليا أخت تالتة؟”

 

أومأ الضابط برأسه.

 

لكن المفاجأة الأكبر كانت في الصفحة الأخيرة.

 

كان هناك اسم المرأة التي تبنت الطفلة الثالثة.

 

وبجانب الاسم عنوان حديث في القاهرة.

 

قال عمر بحزم:

 

“هنروح لها النهارده.”

 

 

—

 

وصلوا إلى العنوان قبل غروب الشمس.

 

كان منزلًا صغيرًا في حي هادئ.

 

طرقت سارة الباب وقلبها يكاد يقفز من صدرها.

 

فتحت الباب سيدة مسنة.

 

وما إن رأت الصورة القديمة حتى تغير لون وجهها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *