وجد المليونير النادلة نائمه حكايات ميرا
يتبع…في أقل من نصف ساعة، كانت ثلاث سيارات شرطة تتجه نحو مستشفى النور القديم.
ترجل عمر أولًا، وخلفه سارة ونور والضابط.
كان المبنى غارقًا في الظلام، إلا من نافذة واحدة ينبعث منها ضوء خافت.
صعدوا الدرج بحذر.
وفي آخر الممر وجدوا غرفة صغيرة.
دفع الضابط الباب.
جلس رجل مسن على سرير حديدي، يتنفس بصعوبة، وقد تجاوز الثمانين من عمره.
ابتسم عندما رأى سارة.
وقال بصوت واهن:
“عرفت إنك هتيجي.”
اقتربت منه سارة.
“حضرتك مين؟”
أجاب:
“اسمي يوسف… كنت عامل السجلات في المستشفى.”
نظر إليه عمر مباشرة.
“إنت اللي اتصلت بيا؟”
هز الرجل رأسه.
ثم أشار إلى حقيبة جلدية قديمة بجوار السرير.
“كل الحقيقة فيها.”
فتح الضابط الحقيبة.
وجد بداخلها دفاتر أصلية، وأختامًا رسمية، وأشرطة كاسيت قديمة.
لكن أهم ما فيها كان دفتر مذكرات.
فتح يوسف الصفحة الأولى وقال:
“كنت بكتب كل حاجة… لأني كنت عارف إن اليوم ده هييجي.”
بدأ عمر يقرأ.
وجاء في أول سطر:
> “اللي خطط لبيع الأطفال ما كانش مدير المستشفى… ولا المحاسب… كان راجل أعمال كبير اسمه فؤاد السيوفي.”
عقد الضابط حاجبيه.
“فؤاد السيوفي مات من عشر سنين.”
ابتسم يوسف بحزن.
“اللي مات… هو الرأس. لكن اللي نفذوا أوامره كانوا كتير.”
ثم أشار إلى آخر صفحة.
كانت تحتوي على قائمة بأسماء سبعة أشخاص.
ستة منهم وُضعت بجوار أسمائهم كلمة “متوفى”.
أما الاسم السابع…
فلم يكن مكتوبًا بجواره شيء.
قرأه عمر بصوت مرتفع:
“الدكتورة هناء السيوفي.”
رفع يوسف رأسه وقال:
“بنت فؤاد… وهي الوحيدة اللي كانت تعرف أماكن الأطفال الثلاثة.”
ساد الصمت.
سألته سارة:
“يعني هي عارفة أنا ونور ومريم كنا فين؟”
أجاب يوسف:
“أكتر من كده… هي عارفة ليه اتفرقتوا أصلًا.”
وقبل أن يضيف كلمة أخرى…
أصابه سعال شديد.
أسرع الطبيب الذي كان يرافق الشرطة إليه، لكن يوسف أمسك بيد سارة وهمس بصعوبة:
“خلي بالك… هناء مش هتسمح للحقيقة تظهر.”